كشف معاني القرآن ، وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ
المشكل وغيره .
والتأويل : أكثره في الجمل ، والتفسير إما أن يستعمل في غريب
الألفاظ ، نحو البحيرة ( 1 ) والسائبة ( 2 ) والوصيلة ( 3 ) ، أو في وجيز يتبين
بشرح نحو " وأقيموا الصلاة وأتوا الزكاة " ( 4 ) . أو في كلام متضمن
لقصة لا يمكن تصويره إلا بمعرفتها كقوله تعالى : " إنما النسئ زيادة في
الكفر " ( 5 ) .
وأما التأويل فإنه يستعمل تارة عاما ، وتارة خاصا نحو الكفر
المستعمل في الجحود المطلق ، وتارة في جحود الباري خاصة ، والايمان
هامش
( 1 ) البحيرة : كانوا إذا نتجت الشاة عشرة أبطن بحروها وتركوها ترعى ، وحرموا لحمها إذا ماتت على
نسائهم ، وأكلها الرجال ، أو هي التي خليت بلا راع ، أو التي إذا نتجت خمسة أبطن والخامس ذكر
نحروه فأكله الرجال والنساء ، وإن كانت أنثى بحروا أذنها فكان حراما عليهم لحمها ولبنها . وركوبها ،
فإذا ماتت حلت للنساء ، أو هي ابنة السائبة وحكمها حكم أمها ، أو هي في الشاة خاصة ، إذا
نتجت خمسة أبطن بحرت . ويقال فيها الغزيرة . ومعنى البحر من بحر الاذن أي شقها .
( 2 ) والسائبة : الناقة كانت تسيب في الجاهلية لنذر أو نحوه ، أو كانت إذا ولدت عشرة أبطن كلهن
إناث سيبت . أو كان الرجل إذا قدم من سفر بعيد أو نجت دابته من مشقة أو حرب قال هي
سائبة . أو كان ينزع من ظهرها فقارة أو عظما ، وكانت لا تمنع عن ماء ولا كلاء ولا تركب .
( 3 ) والوصيلة : الناقة التي وصلت بين عشرة أبطن ، ومن الشياه التي وصلت سبعة أبطن عناقين عناقين ،
فإن ولدت في السابقة عناقا وجديا قيل وصلت أخاها ، فلا يشرب لبن الام إلا الرجال دون
النساء وتجري مجرى السائبة .
أو هي الشاة خاصة كانت إذا ولدت الأنثى فهي لهم ، وإذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم وإن ولدت
ذكرا أو أنثى قالوا : وصلت أخاها فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم . أو هي شاة تلد ذكرا ثم أنثى فتصل
أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها . وإذا ولدت ذكرا قالوا : هذا قربان لآلهتنا .
( 4 ) النور 24 : 56 .
( 5 ) التوبة 9 : 37 .