على وجه الجملة دون التفصيل ، والأول هو العموم وما شاكله لان ذلك
قد سمي مجملا من حيث يتناول جملة مسميات ، ومن ذلك قيل أجملت
الحساب ، والثاني هو ما لا يمكن أن يعرف المراد به خلاف المفسر والمفسر
ما تقدم له تفسير ، وغرض الفقهاء غير هذا وإنما سموا ما يفهم المراد منه
بنفسه مفسرا لما كان يتبين كما يتبين ماله تفسير ، وأصل التأويل في
العربية من ألت إلى الشئ أؤول إليه إذا صرت إليه ، وقال تعالى
" وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " ( 1 ) ولم يقل تفسيره لأنه
أراد ما يؤول من المتشابه إلى المحكم .
511 الفرق بين التفسير والتأويل ( 2 ) : قد اختلف العلماء في تفسيرهما .
فقال أبو عبيدة ، والمبرد : هما بمعنى .
وقال الراغب : التفسير من التأويل ، وأكثر استعماله في الألفاظ ،
ومفرداتها .
وأكثر التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل في الكتب
الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها .
وقال غيره : التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا .
والتأويل : توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة بما ظهر من الأدلة .
وقال الماتريدي ( 3 ) : التفسير : القطع على أن المراد من اللفظ هذا ،
هامش
( 1 ) آل عمران 3 : 7 .
( 2 ) التفسير والتأويل . في الكليات 2 : 14 . وكشاف اصطلاحات الفنون : 128 . والمفردات ( التفسير
571 والتأويل : 38 ) . والفرائد : 37 .
( 3 ) الماتريدي : أبو منصور محمد بن محمد بن محمود الماتريدي ، من أئمة علماء الكلام نسبة إلى " ما تريد "
وهي مجلة بسمرقند . من كتبه : أوهام المعتزلة ، والتوحيد ، والرد على القرامطة . توفي سنة 333 .