نصوص العلو تقابلها نصوص أخرى أيضا تثبت بأن العلو
معنوي لا حسي :
ومما يقابل هذه النصوص الموهمة نصوص أخرى توهم بأن الله تعالى
حال في الأرض أو في بعض خلقه في الأرض وظاهر ذلك كله غير مراد ،
لاعتقادنا بأن الله سبحانه موجود بلا مكان ولا يقال إنه في كل مكان ،
وقد لخص هذا الامر الحافظ ابن حجر حيث بين أن علو الله تعالى
علو معنوي وليس حسيا كعلو الأجسام بعضها على بعض ، حيث قال
في " الفتح " ( 6 / 136 ) :
" ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف
بالعلو لان وصفه بالعلو من جهة المعنى والمستحيل كون ذلك من جهة
الحس " .
وإليكم بعض تلك النصوص المقابلة للنصوص التي تسميها
المجسمة نصوص العلو :
1 - قال تعالى : * ( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة
المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين * وأن ألق
عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل
ولا تخف إنك من الآمنين " القصص : 30 - 31 .
فالمنادي كما هو واضح من النص هو رب العالمين الذي كلم
سيدنا موسى تكليما فسمي كليم الله وهو يناديه من شاطئ الوادي
الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة قائلا له : إني أنا الله رب
تنقيح الفهوم العالية — صفحة 30
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٠