تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الفهوم العالية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الله وحده وهو الذي إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلى المصلي استقبل الكعبة وليس ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة ، بل ذلك لان السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين ، أو هي من عبدة الأوثان العابدين للأوثان التي بين أيديهم فلما قالت في السماء علم أنها موحدة وليست عابدة للأوثان " اه‍ كلام الامام النووي وما بين القوسين ( ) من إيضاحي وزيادتي . 3 - وقال القاضي عياض رحمه الله تعالى : - كما نقله عنه الامام النووي في شرح مسلم ( 5 / 24 ) - : " لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقتدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقول الله تعالى * ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض " ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم " . فهذا تصريح من القاضي عياض ( المتوفى سنة 544 ه‍ ) وهو من أئمة أهل العلم وحفاظ الحديث ( 8 ) بان هناك إجماعا على تأويل النصوص الواردة التي يوهم ظاهرها أن الله في السماء حقيقة ، وتعالى الله عن أن يحل في خلقه أو يحل فيه شئ من خلقه علوا كبيرا إذ * ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) * ! !
هامش
( 8 ) ترجم له الحافظ السيوطي في كتابه " طبقات الحافظ " ( ص 470 ) فقال : " وكان إمام أهل الحديث في وقته وأعلم الناس بعلومه ، وبالنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم " .
تنقيح الفهوم العالية — صفحة 28 | حسن بن علي السقاف