من يقسم الغنائم ولا حيف يتعين حمله على ما علم أن الغانم له المسلمون وإنه لم يسبق من أميرهم قبل
الاغتنام من أخذ شيئا فهو له لجوازه عند الأئمة الثلاثة . وفي قول الشافعي بل زعم التاج الفزاري أنه لا يلزم
الإمام قسمة الغنائم ولا تخميسها ، وله أن يحرم بعض الغانمين ، لكن رده المصنف وغيره بأنه مخالف للاجماع
وطريق من وقع بيده غنيمة لم تخمس ردها لمستحق علم ، وإلا فللقاضي كالمال الضائع - أي الذي لم يقع
اليأس من صاحبه - وإلا كان ملك بيت المال فلمن له فيه حق الظفر به على المعتمد . ومن ثم كان المعتمد كما
مر أن من وصل له شئ يستحقه منه حل له أخذه وإن ظلم الباقون . نعم : الورع لمريد التسري أن يشتري ثانيا
فتح المعين — صفحة 235
مساهمون: المليباري الهندي
ص٢٣٥