قال الوليد ( 1 ) :
نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم سفها ، وما يدري !
الفسق
في لباب النقول في أسباب النزول : أخرج الواحدي ، وابن عساكر من طريق سعيد بن جبير عن
ابن عباس قال : قال الوليد بن عقبة بن أبي معيط لعلي ابن أبي طالب : أنا أحد منك سنانا ، وأبسط
منك لسانا ، وأملأ للكتيبة منك . فقال له علي ( ع ) : أسكت فإنما أنت فاسق . فنزلت " أفمن كان
مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون " .
وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار نحوه . وأخرج ابن عدي والخطيب في تأريخه من طريق
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله .
وفي تفسير النيشابوري ، والدر : أخرجه أبو الفرح ، والواحدي ، وابن عدي ، وابن مردويه ،
والخطيب ، وابن عساكر من طرق عن ابن عباس ، وأخرجه ابن إسحاق ، وابن جرير عن عطاء بن
يسار ، وابن أبي حاتم عن السدي ، وعن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، وأخرج عبد بن حميد ، وابن
جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن قتادة قال : " لا يستوون في الدنيا ولا في الآخرة " ( 2 ) . وفي
" المعالم " مثله . وفي " الكشاف " مثله وقوله تعالى " إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا " ، الآية نزلت في
الوليد المذكور ، كما في " لباب النقول " ، وغيره باتفاق المفسرين والمحدثين .
وفي التقريب للعسقلاني : الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية القرشي الأموي
أخو عثمان لأمه ، له صحبة ، وعاش إلى خلافة معاوية ( 3 ) . في " الحاشية " أنه أسلم يوم فتح مكة وله
حديث . وقد أعلم العسقلاني بعلامة ( الدال ) على أبي داود .
الهجران الممنوع
ثم أن النبي ( ص ) وجد خفة في نفسه ، وخرج بين رجلين أحدهما العباس ، قال : أسمت
( عائشة ) لك الرجل الذي كان مع العباس ؟ قلت : لا ، قال : هو علي . متفق عليه ( 4 ) . في عين
الباري : ومن ثم صرحت عائشة بالعباس ، وأبهمت الآخر ، والمراد به علي ، ولم تسمه لما كان عندها
منه مما يحصل للبشر مما يكون سببا للأعراض عن ذكر اسمه ، ( إنتهى ) ( 5 ) . وهكذا في مدارج
النبوة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) فتح الباري ، ج 3 ، ص 377 .
( 2 ) تفسير النيشابوري ، ج 21 ، ص 72 ، والدر المنثور ، ج 5 ، ص 178
( 3 ) التقريب للعسقلاني ، ص 386 .
( 4 ) المشكاة ، ص 94 .
( 5 ) عين الباري في حل أدلة البخاري للسيد الصديق ، ج 2 ، ص 15 .
( 6 ) مدارج النبوة ، ج 2 ، ص 228 .