وغيرهما من المحدثين ( 1 ) .
قال السيد الصديق في هداية السائل : ( ابن حجر العسقلاني ) قاضي القضاة ، خاتم الحفاظ ، أبو
الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود أحمد بن حجر
العسقلاني توفي سنة 52 ه . قال السيوطي في حقه : انتهت إليه الرحلة ، والرئاسة في الحديث في
الدنيا بأسرها ، فلم يكن في عصره حافظ سواه ( 2 ) .
وقد ولد سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة ، وتوفي في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة ، وله
تصانيف كثيرة مفيدة كتهذيب التهذيب ، وتقريب التهذيب ، ولسان الميزان ، والإصابة في تمييز
الصحابة . وأشهر تأليفاته ( بلوغ المرام ) ، وأجل تصنيفاته ( فتح الباري في شرح البخاري ) .
وفي ( إقامة الحجة ) لعبد الحي اللكنوي : إن ابن حجر المكي الهيتمي الشافعي فقيه محقق .
أقول : إنه الإمام العالم العلامة الفقيه المحدث شهاب الدين ابن حجر الهيتمي ، ونزيل مكة
المكرمة ، صاحب التصانيف كالصواعق المحرقة ، وتطهير الجنان ، وغيرهما .
ابن الجوزي
قال ابن الصلاح في مقدمته : ابن الجوزي هو الذي أكثر في هذا العصر جمع الموضوعات في
نحو مجلدين ، فأودع فيها كثيرا مما لا يدل دليل على وضعه ، ( إنتهى من الأجوبة الفاضلة ) ( 3 ) .
في روضة المناظر لابن شحنة الحنفي ( على حاشية التاريخ الكامل ) قال السلطان عماد الدين :
كان ابن الجوزي كثير الوقيعة في العلماء ( 4 ) ، وقال السخاوي في ( فتح المغيث لشرح ألفية الحديث ) :
ربما أدرج ابن الجوزي في الموضوعات الحسن والصحيح مما هو في أحد الصحيحين فضلا عن
غيرهما ، وهو توسع منكر ينشأ عنه غاية الضرر من ظن ما ليس بموضوع موضوعا . وفي الدراسة
الحادية عشر من دراسات اللبيب : ليس الجرح من كل جارح مما يعتنى به كجرح ابن الجوزي ، ورميه
الحسان بل بعض الصحاح بالوضع . ( إنتهى من الأجوبة الفاضلة ) لعبد الحي اللكنوي ( 5 ) .
وفي تدريب الراوي : قد أكثر جامع الموضوعات في نحو مجلدين ( أعني أبا الفرج ابن الجوزي )
فذكر في كتابه كثيرا مما لا دليل على وضعه ، بل هو ضعيف ، وفيه الحسن بل والصحيح ، وأغرب
من ذلك أن فيه حديثا من صحيح مسلم عن أبي هريرة ( مرفوعا ) : إن طالت بك مدة أوشك أن ترى
قوما يغدون في سخط الله ( 6 ) . . . الخ .
قال شيخ الإسلام ابن حجر : وهو في أحد الصحيحين ، وأن القول بوضعه لغفلة شديدة .
قال الذهبي : ربما ذكر ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث حسانا قوية قال : ونقلت من خط
هامش
( 1 ) أيضا ، ص 33 .
( 2 ) هداية السائل ، ص 3 .
( 3 ) الأجوبة الفاضلة ، ص 52 .
( 4 ) ابن شحنة ، ج 11 ، ص 111 .
( 5 ) الأجوبة الفاضلة ، ص 52 .
( 6 ) تدريب الراوي ، ص 100 ، وصحيح مسلم ، ص 101 .