وكذا مدحه ابن الأثير الجزري في جامع الأصول وزاد : كان ثقة دينا فاضلا صاحب التصانيف
المشهورة الكثيرة في غريب القرآن ومشكله وغير ذلك من الكتب المعروفة . وكذا قال النووي في
تهذيب الأسماء ، وزاد : في مؤلفاته غريب الحديث ، ومختلف الحديث وغيرهما ( كذا قال الذهبي
في ميزان الاعتدال ) قال : كان ثقة دينا فاضلا ، ( وكذا قال السيوطي في بغية الوعاة ) .
أقول : وأما كتابه المذكور فهو من تصانيفه دون ريب ، كما أن الحكم لسائر الكتب المشهورة
المنسوبة إليه ، وإلى غيره مع أنه لم يشك فيه أحد ، على أن ( مصر ) مدينة المطابع لكتب أهل
الجماعة ، فهو معيار لمعرفة الكتب ، ومركز للعلماء . فسكوتهم دليل للصحة ، ويؤيده ما قال العلامة
عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن محمد بن عبد الله بن فهد في كتاب ( إتحاف
الورى ) : إن في الإمامة والسياسة للعلامة ابن قتيبة هكذا . ومدح العلامة السخاوي في ( الضوء
اللامع ) عمر بن فهد مدحا بليغا . وقد أثبت الفاضل الجلبي في ( كشف الظنون ) أن ( إتحاف
الورى ) من تأليف عمر بن فهد . وفي ( إتحاف الورى ) قال العلامة عمر بن فهد في ( وقائع سنة
93 ه ) قال : أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة . . . الخ .
وإن شئت المزيد من التفصيل فعليك ( باستقصاء الإفحام ، واستيفاء الانتقام في نقض منتهى
الكلام ( 1 ) المجلد الثاني من المنهج الثاني .
وفي ( حياة الحيوان ) قال ابن قتيبة : وفتحت في أيام عثمان الإسكندرية ( 2 ) . وقال ابن حجر
المكي في ترويج الجنان : كابن قتيبة مع جلالته القاضية ( 3 ) .
وقال السيوطي : قال ابن قتيبة ونقله في الأغاني ، وقال : ما ذلك بمنكر ، واستند النووي يا بن قتيبة
في شرح مسلم بقوله : قال ابن قتيبة في المعارف ، قال وهب بن منبه ( 4 ) .
وأما كتاب ( العقد الفريد ) فقد قال ابن خلكان في تأريخه : ابن عبد ربه ، صنف كتابه العقد
وهو من الكتب الممتعة ( 5 ) .
وأما كتاب ( حياة الحيوان ) ففي الصواعق المحرقة : كذا ذكر ذلك كله الدميري في حياة
الحيوان ( 6 ) ، فعلم منه أنه معتمد عنده مع أن ابن حجر المكي متعصب في المذهب ، وألف هذا
الكتاب في رد الشيعة ، فالمعتمد عنده معتمد عند أهل الجماعة مطلقا .
وأما كتاب ( أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب ) ففي كنز العمال : قال الحافظ شمس
الدين الجزري في كتاب أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( 7 ) . . . الخ .
وأما كتاب ( المختارة ) للضياء المقدسي فقال الحافظ في حقه في ( الفتح ) : وابن تيمية يصرح
بأن أحاديث ( المختارة ) أصح ، وأقوى من أحاديث المستدرك ( 8 ) .
هامش
( 1 ) استقصاء الإفحام ، ص 107 - 127 .
( 2 ) حياة الحيوان ، ج 1 ، ص 49 .
( 3 ) ابن حجر ، ص 94 .
( 4 ) شرح صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 269 .
( 5 ) ابن خلكان ، ج 1 ، ص 32 .
( 6 ) الصواعق ، ص 108 .
( 7 ) كنز العمال ، ج 1 ، ص 299 .
( 8 ) فتح الباري ، ج 3 ، ص 489 .