وأما كتاب ( مستدرك الحاكم ) فقال السيوطي في تدريب الراوي : إن المستدرك للحاكم كتاب
كبير جدا يصفو له منه تصحيح كثير ، وهو مع حرصه على جمع الصحيح عزيز الحفظ كثير
الاطلاع ، واسع الرواية ( 1 ) .
وفي الأجوبة الفاضلة : ويؤخذ الصحيح أيضا من المصنفات المختصة بجمع الصحيح فقط
كصحيح ابن خزيمة ، وصحيح ابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وكتاب المستدرك على الصحيحين
للحاكم ، وكذا ما يوجد في المستخرجات على الصحيحين من زيادة ، أو تتمة لمحذوف فهو
محكوم بصحته ، ( إنتهى نقلا عن شرح الألفية للعراقي ) ( 2 ) . وقد مر شئ من حاله في لفظ الشيعة .
وفي تدريب الراوي : وأما ابن حزم فإنه قال : أولى الكتب الصحيحان ، ثم صحيح سعيد ابن
السكن ، والمنتقى لابن الجارود ، والمنتقى لقاسم بن الأصبغ ، ثم بعد هذه الكتب كتاب أبي داود ،
وكتاب النسائي ، ومصنف قاسم بن الأصبغ ، ومصنف الطحاوي ، ومسانيد أحمد ، والبزار ، وابني أبي
شيبة أبي بكر وعثمان ، وابن راهويه ، والطيالسي ثم ما كان فيه الصحيح فهو أجل مثل مصنف عبد
الرزاق ، ومصنف ابن أبي شيبة ، وكتاب ابن المنذر ، ومصنف سعيد بن منصور ، وموطأ مالك
، وموطأ ابن وهب . فهذه طبقة موطأ مالك ، بعضها أجمع للصحيح منه ، وبعضها مثله ، وبعضها
دونه ( 3 ) . ( إنتهى كلام السيوطي ناقلا عن كتاب ( مراتب الديانة ) لابن حزم .
فصل : في توثيق المحدثين
ولنستدرك على ما قلنا بذكر توثيق المؤلفين من المحدثين .
قال السيوطي في التدريب : سبعة من الحافظ أحسنوا التصنيف ، وأعظم النفع بتصانيفهم ، أبو
الحسن ( الدارقطني ) ، ثم ( الحاكم ) أبو عبد الله النيشابوري ، ثم ( أبو نعيم ) الأصفهاني ، وبعدهم
أبو عمرو ( ابن عبد البر ) حافظ المغرب ، ثم أبو بكر ( البيهقي ) ، ثم أبو بكر ( الخطيب
البغدادي ) ( 4 ) . وفي سنن الدارقطني : الدارمي أثبتهم ، ومحمد بن خيثمة ، وابن جرير أحفظهم ، وابن
خزيمة ، وابن أبي حاتم ، والدارقطني من الأئمة ، وإن ابن عساكر أحفظ ( 5 ) .
وفي بستان المحدثين : ( أبو يعلى ) صاحب المسند أستاذ ابن حبان ، وأبي حاتم ، وأبي بكر
الإسماعيلي ( 6 ) . وفيه : ( عبد بن حميد ) صاحب المسند من الأئمة ثقة معتبر ( 7 ) .
وفيه أيضا : ( أبو بكر أحمد البزار ) ، مدحه الدارقطني ، وكان من تلاميذه أبو الشيخ ، والطبراني ،
هامش
( 1 ) تدريب الراوي ، ص 48 .
( 2 ) الأجوبة الفاضلة ، ص 50 .
( 3 ) تدريب الراوي ، ص 32 .
( 4 ) أيضا ، ص 56 .
( 5 ) سنن الدارقطني ، ص 277 .
( 6 ) بستان المحدثين ، ص 34 .
( 7 ) أيضا ، ص 31 .