تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلك النجاة في الإمامة والصلاة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
آخر " ( 1 ) ، وكذا في ( شرح مسلم الثبوت ) لبحر العلوم : والمشهور ما رواه ما فوق الاثنين ، وقبلته الأمة . وفي ( منهج الوصول ) ، قال الحافظ ابن كثير : الشهرة أمر نسبي فقد يشتهر عند أهل الحديث ، أو يتواتر ما ليس عند غيرهم بالكلية ( 2 ) . أقول : إن أريد من الأمة ( الأمة كلها ) فهو أعسر ، بل ما من حديث يوجد على هذا الشرط ، وإن أريد بعضها فالظاهر أن بعضها يقبل هذا ، والبعض الآخر يقبل الآخر ، فانتفى كلاهما ، ولم يصح الاحتجاج بهما . وفي تعريف الصحيح ، والحسن اختلافات كثيرة ، شهيرة . وللترجيح ورفع التعارض مقالات لا تحصى ، فهذا الاختلاف مما يبنى عليه اختلاف المذاهب كالحنفي ، والشافعي ، والحنبلي ، والمالكي ، وأهل الحديث ، وغيرهم ، ( فكل حزب بما لديهم فرحون ) . فالحديث الواحد يسميه أحدهم صحيحا ، والثاني ضعيفا ، أو موضوعا ، أو مرجوحا ، أو منسوخا ، وهذا مما يؤدي إلى كون الشئ الواحد حلالا وحراما ، والأمر الواحد فرضا وإثما ، سنة وبدعة ، ألم تر إلى حديث عائشة في السفر بالصوم والإفطار ، ( رواه الدارقطني ) وقال : هذا إسناده حسن ، وفي رواية : " إسناده صحيح " . الحديث الأول في إسناده العلاء ، بن زهير ، قال ابن حبان كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات قال في البدر المنبر : إن في ( متن ) هذا الحديث استنكارا ، والحديث الثاني ، قال ابن حجر في ( التلخيص ) : وقد إستنكره أحمد ، وصحته بعيدة ، وقال ابن تيمية : هو كذب على رسول الله ( ص ) ، قال الشوكاني في نيل الأوطار : إن قول ابن تيمية باطل ( 3 ) . فعلى هذا نقول : إن ابن تيمية ليس ممن يعتمد على تضعيفه ، أو قوله بالوضع ، لأنه أفتى بكذب هذا الحديث ، والدارقطني بصحته ، والشوكاني ببطلان قول ابن تيمية ، " فما لكم كيف تحكمون " . وفي حديث معاذ في ( الجمع بين الصلاتين ) أخرجه ابن حبان في صحيحه ، والحاكم ، والدارقطني ، والبيهقي ، والترمذي ، وأحمد ، وأبو داود قال : في البدر المنير : إن للحفاظ في هذا الحديث خمسة أقوال ، أحدها : حسن غريب قاله الترمذي ، ثانيها : أنه محفوظ صحيح قاله ابن حبان ، ثالثها : أنه منكر قاله أبو داود ، رابعها : أنه مقطع قاله ابن حزم ، خامسها : أنه موضوع قاله الحاكم ( 4 ) . وحديث ابن مسعود : ألا أصلي بكم صلاة رسول الله ( ص ) ، فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة ، وفي رواية ثم لا يعود ، ( أخرجه أبو داود ، والترمذي وحسنه ) ، ونقل عن ابن المبارك أنه قال : لم يثبت عندي ( 5 ) . وقال في ( النيل ) : ولهذا الحديث قال ابن أبي حاتم : هذا حديث خطأ ، وضعفه أحمد ، ويحيى بن آدم ، وصرح أبو داود أنه ليس بصحيح ، وقال الدارقطني أنه لم يثبت ( 6 ) . وفي تبصرة الجمعة : " حديث لا جمعة ولا تشريق " ، رواه عبد الرزاق ، وصححه ابن حزم في ( المحلى ) ، وقال النووي متفق على ضعفه ، وضعفه أحمد ، وآخرون ، كذا قال في ( البدر المنير ) في
هامش
( 1 ) الإتقان ، ج‍ 1 ، ص 80 . ( 2 ) منهج الوصول ، ص 63 . ( 3 ) الشوكاني ، نيل الأوطار ، ج‍ 3 ، ص 78 . ( 4 ) أيضا ، ص 90 . ( 5 ) نصب الراية ، ص 83 . ( 6 ) شرح النيل ، ج‍ 2 ، ص 70 .