وفيه : عن سعيد بن وهب قال : ( قال في الرحبة ) : أنشد بالله من سمع رسول الله ( ص ) يوم
غدير ( خم ) : الله وليي ، وأنا ولي المؤمنين ، ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه ، وانصر من نصره ، قال سعيد : فقام إلى جنبي ستة ، ( الحديث ) .
وفي ( أرجح المطالب ) عن البراء بن عازب قال في قوله تعالى : " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك
من ربك " من فضائل علي ( ع ) نزلت في غدير ( خم ) ، فخطب رسول الله ( ص ) ثم قال : من
كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر : بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
( أخرجه أبو نعيم ، والثعلبي ) ( 1 ) .
وفيه : ( أخرجه ابن المغازلي في المناقب ، وإبراهيم النظري في الخصائص ، وشهاب الدين أحمد
في توضيح الدلائل ) عن مجاهد قال : نزلت هذه الآية بغدير ( خم ) ، وأخرجه الصالحاني ( 2 ) .
وفي قواضب الأسياف : روى عبد الرزاق عن البراء بن عازب : من كنت مولاه فإن عليا بعدي
مولاه ( 3 ) .
وفي كنز العمال : عن علي ( ع ) قال : عممني رسول الله ( ص ) يوم غدير خم بعمامة فسدلها
خلفي ، وفي لفظ : " فسدل طرفيها على منكبي . . . " الحديث ، ( رواه ابن أبي شيبة ، والطبراني ، وابن
منيع ، والبيهقي ) ( 4 ) . وفي أرجح المطالب في ( الباب الرابع ) هكذا ، وزاد : أخرجه الخطيب البغدادي ، والديلمي ،
وصاحب كنوز الحقائق ، وأبو داود الطيالسي ، والمحب الطبري في الرياض ، والسيوطي ، وابن الصباغ
المالكي ( 5 ) .
أقول : حديث " من كنت مولاه فعلي مولاه " متواتر لا حاجة إلى تفصيل أسانيده ومخرجيه ، لهذا
بيناه مختصرا مخافة التطويل ، وقد أورد مؤلف ( أرجح المطالب ) ناقلا عن ابن عقدة في كتاب
( الموالاة ) أسماء رواته من الصحابة نحو مائة فصاعدا ، وأسماء المخرجين نحو مائة وخمس
وأربعين .
في الصواعق : وبيان ( حديث من كنت مولاه ) حديث صحيح لا مرية فيه ، وقد أخرجه جماعة
كالترمذي ، والنسائي ، وأحمد . وطرقه كثيرة جدا . ومن ثم رواه ستة عشر صحابيا .
وفي رواية لأحمد أنه سمعه من النبي ( ص ) ثلاثون صحابيا ، وشهدوا به لعلي ( ع ) لما نوزع
أيام خلافته ، وكثير من أسانيده صحاح ، وحسان ، ولا التفات لمن قدح في صحته ، ولا لمن رده بأن
عليا كان ( باليمن ) لثبوت رجوعه منها ، وإدراكه الحج مع النبي ( ص ) ، وقول بعضهم إن زيادة
( اللهم وال من والاه ) موضوعة - مردود ، فقد ورد ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها ، ( وقد مر
بصحة هذه الزيادة ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 59 .
( 2 ) أيضا ، ص 204 .
( 3 ) قواضب الأسياف ، ص 571 .
( 4 ) كنز العمال ، ج 8 ، ص 60 .
( 5 ) أرجح المطالب ، ص 225 .
( 6 ) الصواعق ، ص 25 .