بكار ، وابن عساكر ) .
وفي رواية عن العباس بن عبد المطلب قال : لقد شهدت مع رسول الله ( ص ) يوم ( حنين ) .
وأنا آخذ بلجامها فقال لي : ناد أصحاب السمرة ، ( الحديث ، رواه العسكري في الأمثال ) .
وفيه : ( في رواية عروة في قصة بيعة الرضوان ) : فصار المسلمون إلى رسول الله ( ص ) وهو
تحت الشجرة ، فبايعوه على أن لا يفروا أبدا . ( رواه ابن عساكر ، وابن أبي شيبة ) .
أخرج البخاري عن عثمان بن موهب أن عثمان بن عفان فر يوم ( أحد ) . . . ( الحديث ) .
في الدر ، وتاريخ الطبري : أخرج ابن جرير ، وابن المنذر عن ابن عباس : " إذ تصعدون " ، قال :
صعدوا في ( أحد ) فرارا ، والرسول يدعوهم في أخراهم إلي عباد الله ، إرجعوا إلي عباد الله ،
إرجعوا ( 1 ) .
عن السدي : تفرق أصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) عنه يوم ( أحد ) ، ودخل بعضهم
المدينة ، وانطلق بعضهم فوق الجبل إلى الصخرة .
عن ابن إسحاق قال : فر عثمان بن عفان ، وعقبة بن عثمان ، وسعد بن عثمان ، ورجلان من
الأنصار حتى بلغوا ( الحلعب ) - جبل بناحية المدينة - فأقاموا به ثلاثا فنزلت : " والذين استزلهم
الشيطان " . . . الآية .
وفي النيشابوري : ومنهم أيضا عثمان ، ورجع بعد ثلاثة أيام ، وخرج بعيدا . ومن الثابتين مع النبي
( ص ) أبو بكر ، وعلي ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وغيرهم كلهم أربعة عشر
رجلا ( 2 ) .
وفي ( المعالم ) و ( المدارك ) : كان أصحاب محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تولوا عنه يوم
( أحد ) إلا ثلاثة عشر رجلا ، منهم : أبو بكر ، وعلي .
أقول : بحسن توفيقه تعالى أنه قد ظهر الحق ، وبطل الباطل عما قالوا في تفسير قوله تعالى
" والذين معه أشداء على الكفار " بل صدق على من صدق ، وهو الذي من مناقبه أنه كرار غير فرار .
إن قيل : قلتم إن عليا كان أسد الله ، وكان كرارا غير فرار ، وكانت الخلافة حقه فلم لم يجاهد
بمخالفيه ؟ قلنا : كما قلتم : إن رسول الله ( ص ) كان أشجع الناس ، وقد قالوا أنه ( عليه السلام ) كان
كأربعين نبي في الشجاعة ، فلم غاب في ( الغار ) ثلاثة أيام ، ولم لم يظهر أحكام الشريعة في مكة ،
ولم هاجر إلى المدينة ، ولم صالح يوم ( الحديبية ) مع وجود العسكر ، ولم لم يجاهد بالمنافقين ، ولم
قال موسى : " واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي أشدد به أزري " ، ولم قال الله تعالى في جوابه
" لنشد عضدك بأخيك " ، ولم قال لوط : " لو أن بكم قوة هذا " ، ولم اختفى يونس مدة طويلة ؟ !
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، ج 2 ، ص 88 ، وتاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 21 .
( 2 ) النيشابوري ، ج 4 ، ص 110 .