وفي التقريب للعسقلاني : خزيمة بن ثابت ، ذو الشهادتين من كبار الصحابة شهد بدرا ، وقتل
مع علي بصفين .
وفي ( منهاج السنة ) : وشهادة الزوج لزوجته تقبل ، وهي مذهب الشافعي ، وأبي ثور ، وابن
المنذر .
ليت شعري لا نعلم أن أبا بكر كان على مذهب أبي حنيفة في عدم قبول شهادة الزوج لزوجته .
وقد رووا جميعا أن رسول الله ( ص ) قال : " أم أيمن امرأة من أهل الجنة " ، وأم أيمن هي أم أسامة بن
زيد ، وهي حاضنة النبي ( ص ) ، وهي من المهاجرات ولها حق حرمة .
السابع : أن الأنبياء السابقين قد ورثوا آباءهم ( كما قال الثعلبي في عرائس المجالس ) ( 1 ) : ورث
سليمان داود ( يعني نبوته وحكمته ، وعلمه وملكه ) . وفي البيضاوي والكشاف ، وبحر المعاني ،
والمدارك ، والمعالم ، وربيع الأبرار للزمخشري تحت قوله تعالى : " إذ عرض عليه " : ورث سليمان من
أبيه داود ألف فرس ، قال النووي عن الحسن البصري : " يرثني ويرث من آل يعقوب " المراد وراثة المال ،
ولو أراد وراثة النبوة لم يقل " وإني خفت الموالي من ورائي " الآية ، إذ لا يخاف الموالي على النبوة ( 2 ) .
قال ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وأبو صالح ، وابن جرير : خاف زكريا أن يرثوا ماله . وقال ابن
جرير في قوله " هب لي من لدنك وليا يرثني " يقول زكريا : فارزقني من عندك ولدا وارثا ومعينا
يرثني من بعد وفاتي مالي ، ويرث من آل يعقوب النبوة .
وفي السيرة الحلبية : ترك عبد الله ( أبو محمد ) خمسة أجمال ، وقطعة من غنم فورث ذلك
رسول الله من أبيه . وفيه : سيف يقال له مأثور ورثه ( عليه السلام ) من أبيه ( 3 ) . وفي زاد المعاد لابن
القيم : مأثور وهو أول سيف ملكه ( ص ) ورثه من أبيه .
وفي ( الفتح ) : أن الدار التي أشار إليها ( ص ) بقوله هل ترك عقيل من رباع ، أو دور كانت دار
هاشم بن عبد مناف ( 4 ) ، ثم صارت لعبد المطلب وابنه فقسمها بين ولده حين عمر ، ثم صار للنبي
( ص ) حق أبيه وفيها ولد النبي ( ص ) . الثامن : أنه ( عليه السلام ) قد ورث أباه ( كما مر آنفا ) .
التاسع : أنه قد أقطعها ( أي فدك ) عثمان لصهره مروان وحاله معلوم مما ذكروا لفاطمة مع
استحقاقها ، وإعطاء عثمان لمروان قد ذكره ابن حجر في الفتح ، وابن الشحنة في روضة المناظر ( 5 ) .
أقول : أنظر أيها المنصف أن ( الشيخين ) منعا فاطمة ، وما أعطياها ( فدكا ) ، وقد ردها عثمان
إلى مروان اللعين ، فلم يعلموا قدر فاطمة كقدر مروان ( نعوذ بالله من ذلك ) .
العاشر : قد ردها عمر بن عبد العزيز في زمانه إلى بني هاشم فلعله لم يرض بتعامل من سبق .
الحادي عشر : أن عائشة قالت : أرسل أزواج النبي ( ص ) عثمان إلى أبي بكر يسألنه ثمنهن
هامش
( 1 ) عرائس المجالس ، ص 400 .
( 2 ) النووي ، ص 434 .
( 3 ) السيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 56 ، وج 3 ، ص 355 .
( 4 ) فتح الباري ، ج 3 ، ص 360 .
( 5 ) ابن حجر ، ج 3 ، ص 141 .