وفي رواية لمسلم قال : يكون بعدي أئمة يهتدون بهداي ، ولا يستنون بسنتي ، وسيكون منهم
رجال قلوبهم قلوب الشياطين . قال : حذيفة قلت : كيف أصنع يا رسول الله ( ص ) إن أدركت
ذلك ؟ قال : تسمع وتطيع الأمر ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك فاسمع وأطع . ( كذا في المشكاة -
كتاب الفتن ) ( 1 ) .
أقول : قوله " إنا كنا في جاهلية وشر " أراد به زمان قبل البعثة .
قوله : " فجاءنا الله بهذا الخير " أراد به زمان النبي ( ص ) .
قوله : " فهل بعد هذا الخير من شر " أراد به زمن ( الثلاثة ) ، وما وقع فيه ليس بمخفي .
قوله : " وهل بعد ذلك الشر من خير " ، أراد به زمان علي ( ع ) .
وأراد من قوله " وفيه دخن " معاوية ومن معه .
قوله : " فهل بعد هذا الخير من شر " ، أراد به زمان يزيد ومن بعده ، والله أعلم .
وفي الخصائص للسيوطي أخرج ابن سعد ، والبزار ، والبيهقي عن علي ( ع ) ، قال : أوصى رسول
الله ( ص ) أن لا يغسله أحد غيري ( الحديث ) ، وأخرج أبو داود ، والحاكم وصححه ، وغيرهما
( غسل علي إياه ) ( 2 ) .
وهذا مما لا شك فيه أن أمير المؤمنين عليا ( صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى أبنائه الطاهرين )
غسل النبي ( ص ) ، وكفنه ، ودفنه ، ولم يشاركه أحد في هذا الأمر من الخلفاء الثالثة .
هامش
( 1 ) المشكاة ، ج 2 ، ص 453 ، وصحيح مسلم ، ج 2 ، ص 127 .
( 2 ) الخصائص ، ج 2 ، ص 276 .