المهملتين السداسي : صدوق إلا أنه كان على مذهب الخوارج ، مات سنة أربع وثمانين . وقال أبو
فن في الحاشية له في صحيح البخاري : " إمام الأئمة " . وفي حياة الحيوان : وذكر ابن الجوزي في
الأذكياء وغيره أن عمران بن حطان هذا كان أحد الخوارج ، وهو القائل بمدح عبد الرحمن بن ملجم
( لعنهم الله ) على قتل علي بن أبي طالب :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
فبلغت القاضي أبا الطيب الطبري هذه الأبيات فقال مجيبا له .
إني لأبرء مما أنت قائله * في ابن ملجم الملعون بهتانا
إني لأذكره يوما فألعنه * دينا وألعن ( عمران بن حطانا )
عليك ثم عليه الدهر متصلا * ملاعن الله إسرارا وإعلانا
فأنتم من كلاب النار جاء لما * نص الشريعة برهانا وتبيانا
أشار أبو الطيب إلى قوله عليه السلام : ( الخوارج كلاب النار ) .
ومن البين أن اجتماع الضدين من المحالات فإذا كانت السلطنة والغلبة لمخالفي عترة الرسول ،
فمن ذا الذي يروي عنهم أو فيهم ، بل فعلوا بهم ما فعلوا قولا وفعلا ( كما مر غير مرة ) .
فصل : في بيان اثني عشر خليفة
إعلم أن أهل الجماعة شرطوا للخلفاء شروطا اخترعوها من عند أنفسهم لحمايتهم لهم ، وإن
كانت مخالفة لأصول الدين القويم ، والصراط المستقيم من عدم شرطي العصمة والأفضلية
وغيرهما ، وقد غلطوا في ذلك . ومنشأ غلتهم رفع الاعتراض من خلفاء بني أمية وغيرهم . فأنهم
كانوا فاسقين شاربي الخمر ، هاتكين لحرمات الله تعالى ظالمين خلق الله وعترة رسول الله ،
وشيعتهم فخبطوا وتحيروا في تأويل حديث : " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة ، ويكون عليهم
اثنا عشر خليفة " ( رواه مسلم ، وأخرج الشيخان ، وغيرهما بمعناه ) . ولهذا الحديث طرق وألفاظ