الباب الرابع
موازنة أوصاف الخلفاء الثلاثة من الإيمان والعلم والشجاعة
بأمير المؤمنين علي ( عليه السلام )
فصل : في إيمان أمير المؤمنين علي ( ع ) بالنبي ( ص ) وملازمته له
إعلم أنه أول من آمن به ( ص ) ، على الأصح قال الله تعالى " والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار " ( الآية سورة التوبة ) ، في أرجح المطالب : عن ابن عباس قال : سبق يوشع بن نون إلى
موسى ( ع ) ، وسبق صاحب ياسين إلى عيسى ( ع ) ، وسبق علي بن أبي طالب إلى محمد بن عبد
الله ( ص ) - أخرجه الضحاك ، والطبراني ، وابن مردويه ( 1 ) - .
وفيه : عن مجاهد عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا " ، في
رسول الله ( ص ) ، وعلي ( ع ) خاصة ، وهما أول من صلى ، وركع . ( أخرجه الطبراني في الخصائص ،
والحافظ أبو نعيم ، وابن المغازلي في المناقب ، وسبط ابن الجوزي في تذكره خواص الأمة ) ( 2 ) .
وفي الصواعق المحرقة ( في إسلام علي ( ع ) ، وهجرته وغيرهما ) : أسلم وهو ابن عشر سنين ،
وقيل تسع ، وقيل ثمان ، وقيل دون ذلك . بل قال ابن عباس ، وأنس ، وزيد بن أرقم ، وسلمان
الفارسي ، وجماعة : أنه أول من أسلم ، ونقل بعضهم الإجماع عليه . ونقل أبو يعلى عنه قال بعث
رسول الله ( ص ) يوم الاثنين ، وأسلمت يوم الثلاثاء ( 3 ) .
وفي ( أرجح المطالب ) عن سلمان الفارسي قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : أول الناس
من هذه الأمة ورودا علي الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب . ( أخرجه ابن عبد البر في
الإستيعاب ) .
وعنه ، وعن أبي ذر الغفاري قالا : أخذ رسول الله ( ص ) بيد علي ( ع ) فقال : إن هذا أول من آمن
بي ، وهذا فاروق هذه الأمة ، وهذا يعسوب المؤمنين ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ، وهذا
الصديق الأكبر . ( أخرجه الطبري ، والديلمي ) .
وعن أبي ذر قال سمعت رسول الله ( ص ) يقول لعلي : أنت أول من آمن بي وصدق . ( أخرجه
الحاكم ) .
هامش
( 1 ) أرجح المطالب ، ص 83 .
( 2 ) أيضا ، ص 84 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ، ص 71 ، وتاريخ الخلفاء ، ص 113 .