يردده عليك غدا .
ثم قال : والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه . فقال له أبو بكر : فإن لم تبايع فلا أكرهك .
( ثم قال علي في جواب أبي عبيدة ابن الجراح ) : يا معشر المهاجرين لا تخرجوا سلطان محمد
في العرب من داره وقعر بيته إلى داركم ، وقعور بيوتكم ، وتدفعون أهله عن مقامه في الناس وحقه ،
فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أحق الناس به لأنا أهل البيت ، ونحن أحق بهذا الأمر منكم ما كان
فينا القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ، المتطلع لأمر الرعية ، الدافع
عنهم الأمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، والله أنه لفينا فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله ،
فتزدادوا من الحق بعدا .
وقال بشير بن سعد الأنصاري : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها لأبي
بكر ما اختلفت عليك . ( ثم قال ) يقول علي : أفكنت أدع رسول الله في أهل بيته لم أدفنه ، وأخرج
أنازع الناس سلطانه ( 1 ) .
وفي شرح العقائد : وبايع علي أبا بكر على رؤوس الأشهاد بعد توقف كان منه ( 2 ) .
قال مولانا وإمامنا إمام الأمة ، أبو الأئمة ، وصي رسول الله ، علي بن أبي طالب في ديوانه ( 3 ) :
لنا ما تدعون بغير حق * إذا ميز الصحاح من المراض
عرفتم حقنا فجحدتموه * كما عرف السواد من البياض
كتاب الله شاهدنا عليكم * وقاضينا الإله فنعم قاض
وفيه مخاطبا أبا بكر الصديق :
تعلم أبا بكر ولا تك جاهلا * بأن عليا خير حاف وناعل
وإن رسول الله أوصى بحقه * وأكد فيه قوله في الفضائل
ولا تبخسنه حقه واردد الورى * إليه فإن الله أصدق قائل
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة ، ص 12 ، وتاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 200 .
( 2 ) شرح العقائد ، ص 108 .
( 3 ) الديوان ( المنسوب ) ، ص 106 .