هذا المعذول رأى وجدى ولم أره
من الضلال لحاه الله كيف رأى
قلب جريح وعين جد باكية
هيهات اصحب عينا دمعها رقا
كيف السلو ولى في داركم رشا
معشق الدل افدي ذلك الرضا
سقى الصبا وجهه ريا وبى ظما
إلى ثناياه برح ياله ظما
مهفهف الخصر في اجفا نه سقم
لم يذق الشوق ذوقا قط مذنشا
سبى العقول ولا حرب بمقلته
فالطرب أصبح سكرانا وما انتشا
وقام كالغصن يستدنى الخطامر حا
فقالت الأرض يا طوباى اذو طا
كم راعني بصنوف الهجر مبتدئا
وعاد يظلمني من بعد ما ابتدأ
وكم بليت يضر منه ايا سنى
وليس يطمعني في الوصل حين وا
لا اعذل العين ان القلب أو قعنى
في الداء إذ علق الأحباب لابرا
ولا اذم الليالي فهي قد جعلت
شعري لنائل ذاك المرتجى كفوا
أغر يسرع في الجلى إذا حدثت
ولا يرى ابدا في سيبه ( 1 ) بطوا
جارى السحاب فلم يشا السحاب ولا
فوق العذارو لو شاء الهمام شا
هامش
( 1 ) في الأصل " سبيه " .