أهل الشام وهو يقول :
لم يبق إلا الصبر والتوكل * ثم التمشي في الرعيل الأول
مشى الجمال في حياض المنهل * والله يقضي ما يشاء ويفعل ( 1 )
وروي أن الصحابي الجليل عبد الله بن بديل هو ونفر من أصحابه على
الموت ، فاقتحم هو وأصحابه قبة معاوية وكان عدد أصحابه بين المائتين
والثلثمائة . وعندما أرسل إليه الأشتر أن يقاتل بين الناس لأن في هذا بقاء له
ولأصحابه أبى . وانطلق نحو معاوية وكان حول معاوية رجال كالجبال يقول
الطبري : كان في يده سيفان وخرج أمام أصحابه . فأخذ كلما دنا منه رجل ضربه
فقتله حتى قتل سبعة ، ودنا من معاوية فنهض إليه الناس من كل جانب ، وأحبط
به وبطائفة من أصحابه ، فقاتل حتى قتل وقتل ناس من أصحابه ورجعت
طائفة ( 2 ) .
* ومنهم ( أويس بن عامر القرني ) :
أخبر عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليكون حجة على التابعين كي
ينصروا عليا ، روي الإمام مسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن
خير التابعين رجل يقال له أويس " ( 3 ) ، وقال الحاكم : أويس لم يصحب رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما ذكره رسول الله ودل على فضله ( 4 ) ، وقال
النووي : هو من دلائل النبوة لأنه أخبر عن اسمه واسم أبيه ونعته وقبيلته ، وإنه
يجتمع بعمر ، وكل ذلك غيب ، فكان ذلك . ولفظ مسلم " يأتي عليكم أويس بن
عامر مع إمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، وكان به برص . فبرأ منه إلا
موضع الدرهم . له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره . . . " ، وقال لعمر :
هامش
( 1 ) الإصابة 40 / 4 .
( 2 ) الطبري 13 / 6 .
( 3 ) مسلم في فضل أويس ( الصحيح 95 / 16 ) .
( 4 ) الحاكم ( المستدرك 402 / 3 ) .