عمارا أبغضه الله " ( 1 ) ، وقال : " ويح عمار تقتله الفئة الباغية ، يدعوهم إلى الجنة ،
ويدعونه إلى النار " ( 2 ) ، وتحت راية علي نجد أيضا أويس بن عامر القرني . الذي
لم ير النبي صلى الله عليه وسلم . وأخبر النبي أن أويسا خير التابعين - وظهر
أويس في عهد عمر بن الخطاب واستغفر لعمر . وعندما طلب عمر أن يكون
أويس بجانبه . فضل أويس أن يذهب إلى الكوفة . وعندما ود عمر أن يكتب
للأمراء بشأنه . قال أويس إنه يفضل أن يعيش في غبراء من الناس . وعاش أويس
زاهدا حتى جاء عهد علي فخرج مقاتلا يضرب بالسيف ويصيح : يا خيل الله
اركبي ! وهناك الكثير تحت راية الأمير كرم الله وجهه .
أما راية بني أمية ، فتحتها التجار بجميع عناوينهم ، روي أن معاوية بعث
رجلا إلى أمير المؤمنين وقال له : أبلغ عليا أني أقاتله بمائة ألف . ما فيهم من
يفرق بين الناقة والجمل . وقد بلغ من أمرهم في طاعته لهم . أنه صلى بهم عند
سيرهم إلى صفين الجمعة يوم الأربعاء ، وأعاروه رؤوسهم عند القتال وحملوه
بها ( 3 ) . إنهم العامة والغوغاء ، الذين يمهدون الطريق لكل فتنة . أما قادة الألوية
الذين قاتلوا بجلد وقوة . فعلى رأسهم : أبو الأعور السلمي ، وورد أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم لعنه . وبسر بن أرطاة الذي فعل الأفاعيل في مكة
والمدينة واليمن . وأخباره مشهورة ، ومنهم أيضا عبيد الله بن عمر بن الخطاب ،
وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد . وحبيب بن مسلمة الفهري ، وعندما قطعوا
الماء كان على الميسرة عبد الله بن عمرو بن العاص . وحابس بن سعيد .
والضحاك بن قيس . وغير هؤلاء كثير ( 4 ) . وروي عن ابن إسحاق أنه قال :
اجتمع عند معاوية في ليلة من ليالي صفين عمرو بن العاص . وعتبة بن أبي
سفيان . والوليد بن عقبة ومروان بن الحكم وعبد الله بن عامر وابن طلحة
الطلحات الخزاعي ، فقال عتبة : إن أمرنا وأمر علي بن أبي طالب لعجيب . ما
هامش
( 1 ) رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح ( الفتح 329 / 22 ) ( الزوائد 293 / 9 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( الفتح 142 / 23 ) والبخاري ( كنز العمال 722 / 11 ) .
( 3 ) مروج الذهب 41 / 3 .
( 4 ) ابن أبي الحديد 649 / 1 . والطبري أحداث سنة 36 .