تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
من دعا إليه ( 1 ) . ومذهب المعتزلة يقوم على أصول خمسة : التوحيد ، والعدل ، والوعد والوعيد ، والمنزلة بين المنزلتين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . والتوحيد ، هو لب مذهبهم وأس نحلتهم ، فقالوا : إن الله واحد أحد . ليس كمثله شئ ، وهو السميع البصير . وليس بجسم ولا شبح ولا جثة ولا صورة ، ولا لحم ودم ، ولا شخص ولا جوهر ولا غرض . ولا بذي لون ولا طعم ولا رائحة ولا مجسة . ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة ولا يبوسة . ولا طول ولا عرض ولا عمق . ولا اجتماع ولا افتراق . ولا يتحرك ولا يسكن ولا يتبعض . ولا بذي أبعاض وأجزاء . ولا جوارح وأعضاء . وليس ذي جهات . ولا بذي يمين وشمال وأمام وخلف وفوق وتحت ولا يحيط به مكان . ولا يجري عليه زمان . ولا تجوز عليه المماسة ولا العزلة . ولا الحلول في الأماكن . ولا يوصف بشئ من صفات الخلق الدالة على حدوثهم ولا يوصف بأنه متناه . ولا يوصف بمساحة ولا ذهاب في الجهات . وليس بمحدود ولا والد ولا مولود . لا تحيط به الأقدار ، ولا تحجبه الأستار . ولا تدركه الحواس . ولا يقاس بالناس ولا يشبه الخلق بوجه من الوجوه . ولا تجري عليه الأوقات . ولا تحل به العاهات ، وكل ما يخطر بالبال وتصور بالوهم فغير مشبه له . ولم يزل أولا سابقا . متقدما للمحدثات . موجودا قبل المخلوقات . ولم يزل عالما قادرا حيا . ولا يزال كذلك لا تراه العيون . ولا تدركه الأبصار ولا تحيط به الأوهام . ولا يسمع بالأسماع . شئ لا كالأشياء عالم قادر حي . لا كالعلماء القادرين الأحياء . وأنه القديم وحده . ولا قديم غيره . ولا إله سواه ولا شريك له في ملكه ولا وزير له في سلطانه . ولا معين له على إنشاء ما أنشأ وخلق ما خلق . لم يخلق الخلق على مثال سابق . وليس خلق شئ بأهون عليه من خلقه شئ آخر . ولا بأصعب عليه منه . ولا يجوز عليه اجترار المنافع ، ولا تلحقه المضار ولا يناله السرور واللذات . ولا يصل إليه الأذى والآلام . ليس بذي غاية فيتناهى . ولا يجوز عليه
هامش
( 1 ) المصدر السابق 124 / 1 .