على ما ورد من طرق الشيعة . فقد رواها أهل السنة بطرق كثيرة ( 1 ) عن أم سلمة
وعائشة وأبي سعيد الخدري وسعد وواثلة بن الأسقع وأبي الحمراء وابن عباس
وثوبان وعبد الله بن جعفر وعلي والحسن بن علي رضي الله عنهم في قريب من
أربعين طريقا .
ثانيا - إعلان الناس بمن هم المطهرون :
علمنا من السيرة النبوية أنه صلى الله عليه وسلم كان يكرر جوابه على من
يسأله أكثر من مرة وربما يكرر الجواب ثلاث ( 2 ) أو سبع مرات ( 3 ) . وكان
يتحدث بالحديث الواحد في أكثر من موطن . وكل ذلك ليحقق الاستماع
والإنصات والفهم لمن حوله كي يبينوا لمن لم ير أو يسمع . وإعلانه صلى الله
عليه وسلم بأن هؤلاء أهل بيته المطهرون تم في أكثر من موضع ليعلم الناس أن
هؤلاء في عرف القرآن هم أهل البيت .
وآية التطهير نزلت في بيت أم سلمة : وإنما أوردنا حديث عائشة في أول
حديثنا عنهم لكونه ورد في صحيح مسلم . ومن بيت أم سلمة روى الحديث أم
سلمة وعمر بن أبي سلمة ( 4 ) وزينب بنت أبي سلمة ( 5 ) فعن أم سلمة قالت :
" دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا وعلي خلف ظهره
فجللهم بكساء ثم قال " اللهم هؤلاء هم أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا " فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال : " أنت على مكانك
هامش
( 1 ) ابن كثير في التفسير 384 \ 3 ، البغوي في تفسيره 546 \ 6 ، ابن جرير في تفسيره 5 \ 20
وغيرهم .
( 2 ) كنز العمال 445 \ 4 .
( 3 ) سنن أبو داوود .
( 4 ) روى الترمذي حديثه ( الجامع 351 \ 5 ) .
( 5 ) روى ابن عساكر حديثها ( كنز العمال 643 \ 13 ) .