تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الفتن — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
صادق . وصامت ناطق " ( 1 ) . ومما سبق علمنا أن الإمام علي أمر بأخذ الخير وترك الشر . ثم بين ما في أيدي الناس من اختلاف الخبر . وما ترتب على ذلك من الاختلاف في الفتوى لتعدد الآراء . ثم فتح الإمام طريق البحث للوقوف على أسباب ذلك وقال : " واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه " ثم ساق الباحث إلى كتاب الله ليقف عند الذي نقضه . ثم اختصر المسافة للتيسير على الباحث فبين أن المعرفة والأخذ بميثاق الكتاب والتمسك به جميع ذلك في دائرة " أهله " وهو قوله : " فالتمسوا ذلك عند أهله " وروي أنه قال في أول خطبة خطبها في خلافته : ألا إن أبرار عترتي وأطايب أرومتي . أحكم الناس صغارا . وأعلم الناس كبارا . ألا وإنا أهل بيت من علم الله علمنا . وبحكم الله حكمنا . ومن قول صادق سمعنا . فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا " ( 2 ) ، وقال : " نحن الشعار والأصحاب . والخزنة والأبواب . لا تؤتى البيوت إلا من أبوابها فمن آتاها من غير أبوابها سمي سارقا " ( 3 ) ، وقال في أهل البيت : " هم عيش العلم . وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم . وظاهرهم عن باطنهم . وصمتهم عن حكمة منطقهم . لا يخالفون الحق ولا يختلفون عليه . وهم دعائم الإسلام . وولائج الاعتصام " ( 4 ) . ومن الطبيعي أن النص ورواية شعر المجون لا مجال لهما في هذه المساحة الزمنية والمكانية . ومن الطبيعي أن توجيه الدعوة للبحث يقتضي عودة الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولقد حث الإمام على تدارس الحديث وقال : " تزاوروا وتدارسوا الحديث ولا تتركوه يدرس ( أي اقرأوه
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 203 / 3 . ( 2 ) ابن أبي الحديد . ( 3 ) ابن أبي الحديد 247 / 3 . ( 4 ) ابن أبي الحديد 287 / 4 .
معالم الفتن — صفحة 488 | سعيد أيوب