للذكر لا للأنثى . والحسين ولد البنت : قال : قال تعالى : ( ومن ذريته داود
وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا
ويحيى وعيسى والياس ) فأخبر عز وجل أن عيسى من ذرية آدم بأمه . والحسن بن
علي من ذرية محمد بأمه ( 1 ) .
إن حديث المباهلة روي من أحد وخمسين طريقا . وأثبتها أرباب الجوامع
في جوامعهم . وأثبتها المفسرون في تفاسيرهم من غير اعتراض أو ارتياب .
كالطبري وابن كثير والسيوطي وغيرهم ، وروى القصة أبو نعيم في الحلية
والبيهقي في الدلائل وابن إسحاق وابن هشام في السيرة . وغيرهم . وعلى هذا
نقول بأن مفهوم من هم أهل البيت قد غرس غرسا في ذاكرة العديد على زمن
النبي صلى الله عليه وآله . وعلم الجميع أن قوله تعالى : ( أبناءنا ) تعني
الحسن والحسين . وإن قوله تعالى : ( وأنفسنا ) تعني كما في حديث جابر :
" رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن أبي طالب " ( 2 ) ، وإن قوله تعالى :
( ونساءنا " يعني . فاطمة .
ثالثا - القرآن والمطهرون والحوض :
وبعد تحديد من هم أهل البيت . ربط النبي بينهم وبين القرآن الكريم برباط
وثيق . وهذا الرباط غرس غرسا في ذاكرة العديد في زمن النبي صلى الله عليه
وسلم . روى الإمام مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : قام رسول
الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة . فحمد الله وأثنى عليه .
ووعظ وذكر ثم قال أما بعد : ألا أيها الناس . فإنما إنا بشر يوشك أن يأتي
رسول ربي فأجيب . وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله . فيه الهدى والنور .
فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحث على كتاب الله ورغب فيه . ثم قال :
وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في أهل بيتي . أذكركم الله في
هامش
( 1 ) الحاكم ( المستدرك 162 \ 3 ) .
( 2 ) تفسير ابن كثير 371 \ 1 .