هو من طلوعها إلى غروبها والليل من غروبها إلى طلوعها ، والشمس
مقامها في كل برج شهر لأنها تقيم في كل برج ثلثين يوما ، وقطعها
البروج الاثنا عشر هي السنة ، والساعة الواحدة هي جزء من اجزاء
الليل والنهار ، والصيف هو صعود الشمس في فلكها ، والشتاء
انحطاطها إلى جهة الجنوب ، والربيع هو اخذها نحو الصعود
( حتى يستوى الليل والنهار ) فلذلك يعتدل عند ذلك الحر والبرد ،
فاما الخريف فاخذها إلى الانحطاط " في " ( 1 ) جهة الشمال ، فالأزمنة
والشهور والدهور والساعات والمواقيت وتغير الزمان من حال
إلى حال انما هو كما ترى بحركات الفلك الأعظم وبتحريكه ما
دونه و " تحريكه " ( 2 ) الشمس وبنقلها في فلكها فتبارك الله أحسن الخالقين
" هذا شكل مربع مصلب يجمع كل بيت منها أشياء متشابهة
القوى والأفعال " وقد جمعت في كل وجه اثنا عشر شيئا يشبه
بعضها بعضا في قواها وهو شكل جامع ظريف ، وقد أنكرت الفلاسفة
ما ذكر المنجمون من قوي الكواكب وسائر ما قالوا في بابه يأتي
إن شاء الله تعالى ، وكذلك في الخرز ، فان من الجواهر خرز عجيب
المنفعة ، من ذلك خرزة اليرقان ومنها خرزة الرعاف وخرزة الطحال
ومنها خرزة الحية ومنها المحبة ، وقد شرحت ذلك جميعه في آخر
كتابي هذا ، فاما خرزة اليرقان فإنها تكون كلون اليرقان صفراء
فاما خرزة الطحال فإنها دنسة وفي جنبها نقطة سوداء كمدة ، وكذلك
خرزة الحية فإنها توجد في رأس الحية ، وهذه الخرزة جربناها
وشرحت في هذا الكتاب كيف العمل بها ، وها انا ذاكر صورة يعرف
بها الفصول الأربع وطبائعها ومزاجاتها وأسنان الانسان وما لكل
فصل من الله ، وكذلك ماله من قوى الأبدان وماله من السواعي
وجميع ذلك بعون الله " .
هامش
( 1 ) " من
( 2 ) بحركة "