عدسة من الشيلثا أو ترياق مذاب بالماء ، وليكن طعامه ما خف
ولطف ، وشرابه الماء والعسل ، وينفعه الاستنقاع في دهن الخندقوقي
والشرب منه ،
واما علاج الكزاز الذي سببه من الخلاء فإنه شديد عسر على
ما قال أبقراط ، فعلاج ما كان منه من الحرارة كل شئ بارد لين
وشرب ماء الكشك وصب المياه المطبوخة على الرأس ، وقد وصفت
انا لغير واحد قد كانت الريح شبكتهم وأقعدتهم من دهن الخندقوقي
فانطلقت أرجلهم وصحوا بإذن الله ،
صفة دهن الخندقوقي لجميع الرياح مجرب ، يؤخذ من
الخندقوقي " قدر ما شئت " ويجعل في طنجير ، ويصب عليه من
الزيت ما يغمره ، ويقوم فوقه بأصابع ، ويؤخذ أيضا مقدار ذلك
بعود ثم يصب فيه مثله من ماء ويطبخ بنار لينة حتى يذهب الماء
ويبقى الدهن ثم يمرس الخندقوقي مرسا جيدا باليد ويصفى ويجعل
في آنية زجاج ، الشربة منه وزن درهم إلى وزن ثلاثة درهم على قدر
القوة ،
الباب الرابع
في الارتعاش والوثي وعلاجهما ،
ان سبب الارتعاش ضعف العصب وبرده والاكثار من
الأشربة والمياه الباردة وكثرة الجماع على الشبع والسكر ، وينفع
منه الادهان الحارة واسهال البلغم وشرب جند بيدستر والقعود في
ادهان حارة ، ويجتنب كل شئ بارد رطب ، وإذا أصاب
العصب نطحة أو صدمة فإنه يحس بالوجع أشد من سائر الأعضاء
لان مخرجه من موضع الحس ، وعلاجه الزيت المسخن وأدوية
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 194
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص١٩٤