تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
انه ربما ذهبت الحركة أو ضعفت والحس صحيح قائم ، وربما فسدا جميعا ، وقال جالينوس انه رأى رجلا أصاب عنقه داء ففسد حسه وحركته وأيضا فان الحركة تظهر عند الفعل ، والحس يظهر عند ادراك المحسوسات ، فإذا أصاب الداء " عصبة العضلات ضعفت الحركة ، وان أصاب الداء عصبة اللهات والحس ضعف الحس وان أصاب ذلك العصب كله فسد الحس والحركة ، " ( 1 ) لان الداء قد وصل إلى العصب ، ومنبته من الدماغ ، وقد يعرض في العصب التشنج والخدر والاسترخاء ، وعلة ذلك كله فيما ذكر أبقراط الامتلاء والخلاء ، فان أصاب العصب يبس تشنج البدن ، وان اصابه رطوبة استرخى البدن ، وذلك مثل وتر العود فإنه إن يبس تشنج وانقطع وان ابتل تمدد واسترخى ، وان أصاب العصب برد أو ضغطة أو ورم فانسدت مجارى الدماغ اعتراه الخدر وأفسد " ذلك حس اللمس وحبسه عن مجاريه ، كما يمنع الضباب والسحاب شعاع الشمس من النفوذ إلى وجه الأرض ، وان سال إلى العضلات وفقار الظهر بلغم بارد أو لزج غليظ كان منه الكزاز ، وانما التشنج تحريك يكون في العصب والعضلات بغير هواء المتحرك ، الباب الثاني في علامات الكزاز " والتشنج " ان حدث التشنج والكزاز بعد اسهال كثير أو قئ أو لتعب أو لسهر فاعلم أنه من الخلاء ، وان حدث بعد الاكثار من اكل أو شرب فإنه من الامتلاء ، وان امتد البدن في الكزاز إلى قدام فالداء في العضلات المتقدمة ، فان امتد البدن إلى قدام والى خلف فالداء في
هامش
( 1 ) " عصبة الحس ضعف لذلك وان أصاب ذلك الداء العصب كله فسد الحس والحركة جميعا "