تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تلك المادة وهيئتها مثل البق والشعر والشعاع ، كما يرى من به الرعاف الحمرة ويرى من به اليرقان الصفرة ، وربما اجتمعت المادة الغليظة في لباس العين أو في الروح النوري فيعرض منه العشاء ، فإذا جاء الصباح تبددت تلك الرطوبة بحرارة الشمس فأبصر حينئذ ، وان تكدرت الرطوبة البيضية أو تلونت بلون آخر رأى كان الأشياء كلها في ضباب أو على لون تلك المادة وكذلك يكون حالها ان عرض ذلك في القرنية ، وان ضعفت وقلت قوى الروح النوري لم ير ما بعد وصغر من الأشياء ورأى ما قرب منها وعظم ، وان عرض في لباس العين يبس ضعفت قوة الحدقة وعسر علاجها لان تيبيس ما رطب من الأبدان أيسر من ترطيب ما يبس منها ، فاما أمراض الملتحم وهو " الحباب " ( 1 ) البراني فالطرفة ، والظفرة والرمد والانتفاخ والجساة والحكة وريح السبل ، فاما الطرفة فمن دم ينصب إلى الملتحم من انتفاخ العروق ، واما الظفر فزيادة من المآق ، وربما غطى ذلك على البصر فيقطع بالرفق قطعا ، واما الرمد فثلثة أنواع ، أحدها يعترى من غبار أو دخان أو شمس والثاني أشد من الأولى ويكون من مادة تجرى إليها فتحمر وتدر عروقها ، والثالث وهو ورم الجفن وارتفاع بياض العين وهذا أشدها وجعا ، قال أبقراط من كان به رمد فاصابه اسهال دل على البرء ، ومعناه ان ذلك يدل على أن المادة الردية قد انحدرت من العين ، واما الحكة فتكون معها دمعة مالحة وحكة وحمرة في الأجفان ، واما ريح السبل فحمرة وامتلاء يكون في العروق من الدم فتغلظ لذلك العروق ، ، وقد تعرض في الحجاب القرني أيضا قروح وبثر ، فان خرج فيه قرحة عند الحدقة سمي المورسارة ( 2 ) ، وإن لم تكن القرحة بإزاء الحدقة فهو أسلم ، وان
هامش
( 1 ) " العجاب ( 2 ) المور سرج "