تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ووجع شديد في الرأس ، وتشوق إلى الأشياء الباردة ، وان كانت من الصفرا اشتدت حرارة العين وكان ما يسيل منها لاذعا زجاجيا " حادا " وتأذى بالأشياء الحارة وتشوق إلى الأشياء الباردة ، واما شدة الوجع في الرمد فإنه يكون اما لحدة الرطوبة أو لتمدد صفاقات العين لما يحتبس فيها من البخارات الغليظة ، الباب الرابع في علاج أمراض العين ان غرض علاج العين ان ينظر ، فان كانت العلة من خارج ولم يكن في البدن امتلاء عولج بما يحلل الفضلة من العين ، وان كانت العلة من داخل عولج بالاسهال ويعالج في ابتداء الوجع بكل شئ يخرج الفضول وفي انتهاء الوجع بما يذيبه ويطرده وفي انحطاطه بما يلطفه ويهضمه ، فان كانت العلة من الدم فصد العرق من اليد التي تلى العين العليلة ، ويأخذ بياض البيض ودهن ورد ولبن امرأة ترضع جارية ويجعله في آنية ويغمس فيه خرقة كتان ويضعها على العين ، ويغسل ما سال منها ببياض البيض ، فإذا بدأ النضج نفعه الحمام ، قال أبقراط ان شرب الخمر الصرف ودخول الحمام وفصد العروق والكماد الحار ينفع من أوجاع العين ، ومعنى قوله هذا انه إذا كانت ؟ ؟ من بلغم نفعه شرب الخمر الصرف الحلو لان الحلو أطول لبثا في البدن ، وان كان من دم نفعه الفصد ، وان كان من برد ورطوبة أو يبس أو بخارات رطبة نفعه دخول الحمام ، وان كان من فضول كثيرة نفعه الاسهال ، وان كان الوجع بمد الصفاقات نفع الفصد والاسهال والتكميد لأنه ينضج الفضلة ، ويستعمل ما لطف ؟ ؟ ؟ من الغذاء مثل مرقة العدس والقرع والبقلة اليمانية وسمك صخري ، ويضره الجماع وكثرة شرب الماء ، و