ووجع شديد في الرأس ، وتشوق إلى الأشياء الباردة ، وان كانت
من الصفرا اشتدت حرارة العين وكان ما يسيل منها لاذعا زجاجيا
" حادا " وتأذى بالأشياء الحارة وتشوق إلى الأشياء الباردة ، واما
شدة الوجع في الرمد فإنه يكون اما لحدة الرطوبة أو لتمدد صفاقات
العين لما يحتبس فيها من البخارات الغليظة ،
الباب الرابع
في علاج أمراض العين
ان غرض علاج العين ان ينظر ، فان كانت العلة من خارج
ولم يكن في البدن امتلاء عولج بما يحلل الفضلة من العين ، وان كانت
العلة من داخل عولج بالاسهال ويعالج في ابتداء الوجع بكل شئ
يخرج الفضول وفي انتهاء الوجع بما يذيبه ويطرده وفي انحطاطه
بما يلطفه ويهضمه ، فان كانت العلة من الدم فصد العرق من اليد
التي تلى العين العليلة ، ويأخذ بياض البيض ودهن ورد ولبن
امرأة ترضع جارية ويجعله في آنية ويغمس فيه خرقة كتان
ويضعها على العين ، ويغسل ما سال منها ببياض البيض ، فإذا بدأ
النضج نفعه الحمام ، قال أبقراط ان شرب الخمر الصرف ودخول
الحمام وفصد العروق والكماد الحار ينفع من أوجاع العين ،
ومعنى قوله هذا انه إذا كانت ؟ ؟ من بلغم نفعه شرب الخمر الصرف
الحلو لان الحلو أطول لبثا في البدن ، وان كان من دم نفعه الفصد ،
وان كان من برد ورطوبة أو يبس أو بخارات رطبة نفعه دخول
الحمام ، وان كان من فضول كثيرة نفعه الاسهال ، وان كان الوجع
بمد الصفاقات نفع الفصد والاسهال والتكميد لأنه ينضج الفضلة ،
ويستعمل ما لطف ؟ ؟ ؟ من الغذاء مثل مرقة العدس والقرع والبقلة
اليمانية وسمك صخري ، ويضره الجماع وكثرة شرب الماء ،
و
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 165
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص١٦٥