تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فردوس الحكمة في الطب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الباب الثاني في أنواع الأمراض العامية وعللها ، وقد ينبغي لنا بعد ذكرنا أجناس الأمراض ان نذكر العلل التي تهيجها ، ولها كلها سبع علل وأعمها تغير الهواء أو فساده ، والثاني الامتلاء أو الخلاء أعني بذلك كثرة الأكل والشرب أو قلتهما ، أو من كثرة النوم أو قلته ، أو من الدعة الطويلة ، أو من التعب الشديد ، أو من آلام النفس مثل الخوف والحزن والغضب والسابع من جراح أو ضرب أو كسر ، ومن هذه العلل تحدث أنواع العلل التي تقدم ذكرها ، وقالوا ان علل الأمراض الباطنة أربعة ، اما من مادة تكثر وتجتمع في الجوف أو من مادة لازعة حادة أو من ريح غليظة تحتبس في الجوف فلا تجد منفذا ، واما من فساد يعرض في واحد من المزاجات الأربعة ، فاما الأمراض الحادة فعلتها من المزاجين الخفيفين أعني الصفرا والدم ، وعلل الأمراض المزمنة " الباردة " فمن المزاجين الثقيلين أعني السودا والبلغم ، وانما يزمن ويطول المرض اما لكثرة المادة ، أو لغلظ المادة ، أو للزوجتها أو لسدد تمنعها من التحلل والانفشاش ، فاما فاما الحادة من الأمراض فإنها تسرع في البدن لسرعة حركة الصفرا والدم الذين يشبهان النار والهواء ، وربما كان المرض من تقدم فكرة الانسان فيه ، وقد يكون من ايهام الرجل نفسه إياه ، " فقد " ( 1 ) قال أبقراط ان الشيوخ أقل أمراضا من الشاب وان أمراض الشيوخ مزمنة ومعنى قوله هذا ان أخلاط الشيوخ باردة غليظة فهي أبطأ نضجا ، وأخلاط الشاب حارة قوية فهي اما ان تنضج سريعا واما ان تقتل ،
هامش
( 1 ) ( وقد )