انسداد منافذه ، فإنها ان امتلأت من الفضول اختنقت فيها الحرارة
وبرد البدن ، واما من سخافة البدن وتخلخله فتنتشر لذلك الحرارة
ويبرد البدن ، وعلل الرطوبة " تكون " اما من دعة وراحة مفرطة ،
واما من كثرة الأغذية والأشربة الرطبة ، واما من رطوبة الهواء ،
واما من كثرة الاستحمام بمياه عذبة بعد الطعام ، واما من كثرة
النوم بعد الطعام ، وعلل اليبوسة خلاف ذلك ، فإنها من تعب شديد
دائم ومن قلة الطعم والشراب ومن أغذية وأشربة يابسة ومن
يبس الهواء وكثرة الاستحمام بمياه مالحة أو كبريتية أو طول الهم
والسهر ،
الباب السادس
في العلامات الدالة على هيجانها
قد نحتاج بعد ذكرنا العلل التي تهيج إلى أن نذكر الدلائل
على هيجانها ، والدليل على غلبة الحرارة حرارة الجسد وحمرة
" اللون " والبول وشدة ضربان العروق وشدة العطش والكرب
والتشوف إلى برد الهواء ، ومن الدلائل على اهتياج الصفرا صفرة
الوجه ومرارة الفم وعطش وغثيان ، ومن الدلائل على هيجان
الدم حمرة اللون وسخونة البدن وامتلاء العروق وحلاوة الفم
وكثرة النوم ، ومن الدلائل على غلبة البرد برد الجسد وبياض
اللون وبياض البول وغلظه واسترخاء " حركة " النبض وقلة
العطش والتشوف إلى حر الهواء ، ومن الدلائل على غلبة السودا
ان يسود اللون ويصغر النبض ويعتري دوار الرأس وغضب مثل
غضب السباع ، " وكثرة التوحش " والتشوف إلى حر الهواء ، ومن
الدلائل على غلبة البلغم استرخاء البدن وكثرة النوم وتجلب الريق
في الفم وفتور النبض وقلة العطش وثقل الرأس والجشاء الحامض ،
فردوس الحكمة في الطب — صفحة 126
مساهمون: إبن سهل الطبري
ص١٢٦