عليه وآله وسلم ، فيهم ولادة ، فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني
لقرابتي منكم ( 1 ) .
وعن الضحاك في قوله ( إلا المودة في القربى ) ، يعني قريشا ، يقول : إنما أنا
رجل منكم فأعينوني على عدوي ، واحفظوا قرابتي ، وإن الذي جئتكم به لا
أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى أن تودوني لقرابتي ، وتعينوني على عدوي .
وعن ابن زيد ( 2 ) يقول : إلا أن تودوني لقرابتي كما توادوني في قرابتكم ،
وتواصلون بها ، ليس هذا الذي جئت به يقطع عني ، فلست ابتغي على الذي جئت
به أجرا آخذه على ذلك منكم .
وعن قتادة قال : كل قريش قد كانت بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قرابة ، فقال : ( لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني بالقرابة التي بيني
وبينكم ) ( 3 ) .
وعن عطاء بن دينار يقول : لا أسألكم على ما جئتكم به أجرا إلا أن تودوني
في قرابتي منكم ، وتمنعوني من الناس .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : قل لمن اتبعك من المؤمنين لا أسألكم على ما
جئتكم به أجرا إلا أن تودوا قرابتي ( 4 ) .
ثم ذكر [ الطبري ] عن السدي عن أبي الديلم قال : لما جئ بعلي بن الحسين
هامش
( 1 ) - الدر المنثور : 6 / 6 ، وتفسير الرازي : 27 / 164 ، وفتح القدير : 4 / 36 5 .
( 2 ) - في ( ق ) و ( س ) : ( ابن أبي زيد ) والمثبت عن ( الطبري ) .
( 3 ) - شواهد التنزيل : 2 / 198 ح 830 وروي نحوه عن عكرمة : 2 / 209 ح 140 ، وقريب منه في
الدر المنثور : 6 / 6 ، ومسند أحمد : 1 / 229 ط . م و 379 ح 2025 ط . ب .
( 4 ) - في تفسير ابن عباس : 408 ( مورد الآية ) : إلا أن تودوا قرابتي من بعدي .