فقال بعضهم : معناه : إلا أن تودوني في قرابتي [ منكم ] ( 1 ) وتصلوا رحمي
بيني وبينكم .
ثم ذكر [ الطبري ] من طريق الشعبي عن ابن عباس ، رضي الله عنه قال : لم
يكن بطن من بطون قريش إلا وبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبينهم
قرابة ، فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تودوني في القرابة التي بيني وبينكم ( 2 ) .
وعن طاووس في قوله : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
فقال : سئل عنها ابن عباس رضي الله عنه فقال سعيد بن جبير : هي قربى آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
فقال : عجل أبو عبد الله ( 4 ) ، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن
هامش
( 1 ) - في ( ق ) : ( معكم ) والمثبت عن ( س ) .
( 2 ) - صححه وأخرجه ابن حجر عن ابن منيع في المطالب العالية : 3 / 367 368 ح 27 37 كتاب
التفسير - سورة حم ، وروي في شواهد التنزيل : 2 / 198 ، ح 830 ، ونحوه عن عكرمة راجع
الشواهد : 2 / 209 ، ح 840 ، وقريب منه في الدر المنثور : 6 / 6 .
ورواه الثعلبي في التفسير عنه مع تفاوت وزيادة : يعني أن تحفظوا قرابتي وتودوني وتصلوا رحمي ،
فقال رسول الله : يا قوم إن أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرابتي ولا تؤذوني . وقال الثعلبي : وإليه
ذهب مالك وعكرمة ومجاهد والسدي والضحاك وابن زيد وقتادة . تفسير آية المودة
للخفاجي : 56 .
( 3 ) - رواه في المستدرك : 2 / 444 كتاب التفسير سورة حم .
ويشهد لقول سعيد ابن جبير إضافة إلى ما تقدم ما روي عن السدي قال : إنها المودة في آل
الرسول ( . تفسير آية المودة : 56 .
( 4 ) - في الطبري والبخاري وغيرهما : ( عجلت ) .