والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية والبيهقي عن جابر قال " جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فقال : انسب لنا ربك ، فأنزل الله ( قل هو الله أحد ) إلى آخر السورة " وحسن السيوطي إسناده . وأخرج
الطبراني وأبو الشيخ في العظمة عن ابن مسعود قال " قالت قريش لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : انسب لنا
ربك فنزلت هذه السورة ( قل هو الله أحد ) " . وأخرج ابن أبي حاتم وابن عدي والبيهقي في الأسماء والصفات عن
ابن عباس " أن اليهود جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، منهم كعب بن الأشرف وحيى بن أخطب ،
فقالوا : يا محمد صف لنا ربك الذي بعثك ، فأنزل الله ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ) فيخرج منه الولد .
ولم يولد ، فيخرج منه شئ " . وأخرج أبو عبيد في فضائله وأحمد والنسائي في اليوم والليلة وابن منيع ومحمد بن
نصر وابن مردويه والضياء في المختارة عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من قرأ قل
هو الله أحد فكأنما قرأ ثلث القرآن " . وأخرج ابن الضريس والبزار والبيهقي في الشعب عن أنس عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم " من قرأ قل هو الله أحد مائتي مرة غفر له ذنب مائتي سنة " . قال البزار : لا نعلم رواه عن أنس
إلا الحسن بن أبي جعفر والأغلب بن تميم ، وهما يتقاربان في سوء الحفظ . وأخرج أحمد والترمذي وابن الضريس
والبيهقي في سننه عن أنس قال " جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني أحب هذه السورة
( قل هو الله أحد ) ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حبك إياها أدخلك الجنة " . وأخرج ابن الضريس
وأبو يعلى وابن الأنباري في المصاحف عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " أما
يستطيع أحدكم أن يقرأ ( قل هو الله أحد ) ثلاث مرات في ليلة ؟ فإنها تعدل ثلث القرآن " وإسناده ضعيف . وأخرج
محمد بن نصر وأبو يعلى عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال " من قرأ ( قل هو الله أحد ) خمسين
مرة غفر له ذنوب خمسين سنة " وإسناده ضعيف . وأخرج الترمذي وابن عدي والبيهقي في الشعب عن أنس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من قرأ ( قل هو الله أحد ) مائتي مرة ، كتب الله له ألفا وخمسمائة حسنة ،
ومحى عنه ذنوب خمسين سنة ، إلا أن يكون عليه دين " وفي إسناده حاتم بن ميمون ضعفه البخاري وغيره ، ولفظ
الترمذي " من قرأ في يوم مائتي مرة ( قل هو الله أحد ) ، محى عنه ذنوب خمسين سنة ، إلا أن يكون عليه دين " ،
وفي إسناده حاتم بن ميمون المذكور . وأخرج الترمذي ومحمد بن نصر وأبو يعلى وابن عدي والبيهقي عن أنس
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " من أراد أن ينام على فراشه من الليل فنام على يمينه ، ثم قرأ ( قل هو
الله أحد ) مائة مرة ، فإذا كان يوم القيامة يقول له الرب : يا عبدي ادخل على يمينك الجنة " وفي إسناده أيضا حاتم
ابن ميمون المذكور . قال الترمذي بعد إخراجه : غريب من حديث ثابت . وقد روى من غير هذا الوجه عنه .
وأخرج ابن سعد وابن الضريس وأبو يعلى والبيهقي في الدلائل عن أنس قال " كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بالشام ، وفي لفظ : بتبوك فهبط جبريل فقال : يا محمد إن معاوية بن معاوية المزني هلك ، أفتحب أن تصلي
عليه ؟ قال نعم ، فضرب بجناحه الأرض فتضعضع له كل شئ ولزق بالأرض ورفع له سريره فصلى عليه ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أي شئ أوتى معاوية هذا الفضل ، صلى عليه صفان من الملائكة في كل صف
ستة آلاف ملك ؟ قال : بقراءة ( قل هو الله أحد ) كان يقرؤها قائما وقاعدا وجائيا وذاهبا ونائما " ، وفي إسناده
العلاء بن محمد الثقفي وهو متهم بالوضع . وروى عنه من وجه آخر بأطول من هذا ، وفي إسناده هذا المتهم . وفي
الباب أحاديث في هذا المعنى وغيره . وقد روى من غير الوجه أنها تعدل ثلث القرآن ، وفيها ما هو صحيح وفيها
ما هو حسن ، فمن ذلك ما أخرجه مسلم والترمذي وصححه وغيرهما عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله
فتح القدير — صفحة 514
مساهمون: الشوكاني
ص٥١٤