تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
معنى قوله ( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ) أي البعد عن الرحمة ( ولهم سوء الدار ) أي النار ويوم بدل من يوم يقوم الأشهاد ، وإنما لم تنفعهم المعذرة لأنها معذرة باطلة وتعلة داحضة وشبهة زائغة . قرأ الجمهور " تنفع " بالفوقية . وقرأ نافع والكوفيون بالتحتية ، والكل جائز في اللغة . وقد أخرج البخاري في تاريخه وابن المنذر عن ابن مسعود في قوله ( وأن المسرفين هم أصحاب النار ) قال : السفاكين للدماء بغير حقها . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، يقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة " زاد ابن مردويه . ثم قرأ ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) . وأخرج البزار وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " ما أحسن محسن مسلم أو كافر إلا أثابه الله ، قلنا يا رسول الله ما إثابة الكافر ؟ قال : المال والولد والصحة وأشباه ذلك ، قلنا : وما إثابته في الآخرة ؟ قال : عذابا دون العذاب ، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ) . وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن أبي الدنيا والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال " من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه نار جهنم يوم القيامة ، ثم تلا ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ) " . وأخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة مثله .