تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القدير — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
عن ابن عباس في قوله ( ذي الطول ) قال : ذي السعة والغنى . وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن ابن عمر في قوله ( غافر الذنب ) الآية قال : غافر الذنب لمن يقول لا إله إلا الله ( قابل التوب ) ممن يقول لا إله إلا الله ( شديد العقاب ) لمن لا يقول لا إله إلا الله ( ذي الطول ) ذي الغنى ( لا إله إلا هو ) كانت كفار قريش لا يوحدونه فوحد نفسه ( إليه المصير ) مصير من يقول لا إله إلا الله فيدخله الجنة ، ومصير من لا يقول لا إله إلا الله فيدخله النار . وأخرج عبد عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم " إن جدالا في القرآن كفر " . وأخرج عبد بن حميد بن حميد وأبو داود عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " مراء في القرآن كفر " . لما ذكر سبحانه حال أصحاب النار ، وأنها حقت عليهم كلمة العذاب ، وأنهم أصحاب النار ذكر أحوالهم بعد دخول النار فقال ( إن الذين كفروا ينادون ) . قال الواحدي : قال المفسرون : إنهم لما رأوا أعمالهم ونظروا في كتابهم وأدخلوا النار ومقتوا أنفسهم بسوء صنيعهم ناداهم حين عاينوا عذاب الله مناد ( لمقت الله ) إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ( أكبر من مقتكم أنفسكم ) اليوم . قال الأخفش : هذه اللام في لمقت هي لام الابتداء أوقعت بعد ينادون ، لأن معناه يقال لهم ، والنداء قول . قال الكلبي : يقول كل إنسان لنفسه من أهل النار : مقتك يا نفس ، فتقول الملائكة لهم وهم في النار : لمقت الله إياكم في الدنيا أشد من مقتكم أنفسكم اليوم . وقال الحسن : يعطون كتابهم ، فإذا نظروا إلى سيئاتهم مقتوا أنفسهم ، فينادون : لمقت الله إياكم في الدنيا