سبق ، وهي محتملة ولا تقوم حجة بمحتمل ، فالوقف هو الذي لا ينبغي مجاوزته ، وفيه السلامة من الترجيح ،
بلا مرجح ، ومن الاستدلال بما هو محتمل .
لما فرغ سبحانه من ذكر إنجاء الذبيح من الذبح ، وما من عليه بعد ذلك من النبوة ذكر ما من به على موسى
وهارون ، فقال ( ولقد مننا على موسى وهارون ) يعنى بالنبوة وغيرها من النعم العظيمة التي أنعم الله بها عليهما
( ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم ) المراد بقومهما هم المؤمنون من بني إسرائيل ، والمراد بالكرب العظيم هو
ما كانوا فيه من استعباد فرعون إياهم ، وما كان نصيبهم من جهته من البلاء ، وقيل هو الغرق الذي أهلك فرعون
وقومه ، والأول أولى ( ونصرناهم ) جاء بضمير الجماعة . قال الفراء : الضمير لموسى وهارون وقومهما ، لأن
قبله ونجيناهما وقومهما ، والمراد بالنصر التأييد لهم على عدوهم ( فكانوا ) بسبب ذلك ( هم الغالبين ) على عدوهم
بعد أن كانوا تحت أسرهم وقهرهم ، وقيل الضمير في نصرناهم عائد على الاثنين موسى وهارون تعظيما لهما ، والأول
فتح القدير — صفحة 408
مساهمون: الشوكاني
ص٤٠٨