فقال له معاذ : مم ضحكت يا رسول الله ؟ قال : بها ختمت ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) وفى إسناده جابر الجعفي
وهو ضعيف جدا . قال ابن كثير : وفى خبره هذا نكارة شديدة ، وذلك أن هذه السورة مكية ، وزيد بن ثابت
إنما كتب الوحي بالمدينة ، وكذلك إسلام معاذ بن جبل إنما كان بالمدينة والله أعلم . وأخرج ابن مردويه والخطيب
قال السيوطي بسند ضعيف عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال - أنزل الله من الجنة إلى الأرض
خمسة أنهار : سيحون وهو نهر الهند ، وجيحون وهو نهر بلخ ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق ، والنيل وهو نهر
مصر ، أنزلها من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل ، فاستودعها الجبال
وأجراها في الأرض ، وجعلها منافع للناس في أصناف معايشهم ، فذلك قوله ( وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه
في الأرض ) فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل الله جبريل ، فرفع من الأرض القرآن والعلم ، والحجر
من ركن البيت ، ومقام إبراهيم ، وتابوت موسى بما فيه ، وهذه الأنهار الخمسة ، فيرفع كل ذلك إلى السماء ،
فذلك قوله ( وإنا على ذهاب به لقادرون ) فإذا رفعت هذه الأشياء من الأرض فقد أهلها خير الدنيا والآخرة .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس ، قال : طور سيناء هو الجبل الذي نودي منه موسى . وأخرج
ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه في قوله ( تنبت بالدهن ) قال : هو الزيت يؤكل ويدهن به .
سورة المؤمنون الآية ( 22 - 35 )
فتح القدير — صفحة 480
مساهمون: الشوكاني
ص٤٨٠