عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن مجاهد ( إذا تمنى ) قال : تكلم ( في أمنيته ) قال : كلامه . وأخرج ابن مردويه
والضياء في المختارة عن ابن عباس في قوله ( عذاب يوم عقيم ) قال يوم بدر . وأخرج ابن مردويه عن أبي بن كعب
نحوه وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير : عذاب يوم عقيم ، قال يوم بدر .
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وعكرمة مثله . وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال : يوم القيامة
لا ليلة له . وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير مثله . وأخرج عبد بن حميد وابن
أبي حاتم عن الضحاك مثله .
سورة الحج الآية ( 58 - 66 ) .
أفرد سبحانه المهاجرين بالذكر تخصيصا لهم بمزيد الشرف ، فقال ( والذين هاجروا في سبيل الله ) قال بعض
المفسرين : هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة . وقال بعضهم : الذين هاجروا من الأوطان في سرية أو عسكر ،
ولا يبعد حمل ذلك على الأمرين ، والكل من سبيل الله ( ثم قتلوا أو ماتوا ) أي في حال المهاجرة ، واللام في
( ليرزقنهم الله رزقا حسنا ) جواب قسم محذوف ، والجملة خبر الموصول بتقدير القول ، وانتصاب رزقا على أنه
مفعول ثان : أي مرزوقا حسنا ، أو على أنه مصدر مؤكدة ، والرزق الحسن هو نعيم الجنة الذي لا ينقطع ، وقيل
هو الغنيمة لأنه حلال ، وقيل هو العلم والفهم كقول شعيب - ورزقني منه رزقا حسنا - قرأ ابن عامر وأهل الشام
" ثم قتلوا " بالتشديد على التكثير ، وقرأ الباقون بالتخفيف ( وإن الله لهو خير الرازقين ) فإنه سبحانه يرزق بغير
حساب ، وكل رزق يجري على يد العباد لبعضهم البعض ، فهو منه سبحانه ، لا رازق سواه ولا معطي غيره ،
والجملة تذييل مقررة لما قبلها ، وجملة ( ليدخلنهم مدخلا يرضونه ) مستأنفة ، أو بدل من جملة ليرزقنهم الله . قرأ
أهل المدينة " مدخلا " بفتح الميم ، وقرأ الباقون بضمها ، وهو اسم مكان أريد به الجنة ، وانتصابه على أنه مفعول
فتح القدير — صفحة 464
مساهمون: الشوكاني
ص٤٦٤