تفسير سورة مريم
هي مكية وآياتها ثمان وتسعون آية
أخرج النحاس وابن مردويه عن ابن عباس قال : أنزلت بمكة سورة ( كهيعص ) . وأخرج ابن مردويه عن
ابن الزبير قال : نزلت سورة مريم بمكة . وأخرج ابن مردويه عن عائشة مثله . وأخرج أحمد وابن أبي حاتم
والبيهقي في الدلائل عن أم سلمة أن النجاشي قال لجعفر بن أبي طالب : هل معك مما جاء به : يعنى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم عن الله شئ ؟ قال : نعم ، فقرأ عليه صدرا من ( كهيعص ) فبكى النجاشي حتى أخضل
لحيته ، وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ، ثم قال النجاشي : إن هذا والذي جاء به
موسى ليخرج عن مشكاة واحدة . وقد ذكر ابن إسحاق القصة بطولها .
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة مريم الآية ( 1 - 11 )
قوله ( كهيعص ) قرأ أبو جعفر هذه الحروف مقطعة . ووصلها الباقون ، وأمال أبو عمرو الهاء وفتح الياء .
وعكس ذلك ابن عامر وحمزة ، وأمالهما جميعا الكسائي وأبو بكر وخلف ، وقرأهما بين اللفظين أهل المدينة وفتحهما
الباقون . وعن خارجة أن الحسن كان يضم كاف ، وحكى عن غيره أنه كان يضم ها . وقال أبو حاتم : لا يجوز
ضم الكاف ولا الهاء ولا الياء . قال النحاس : قراءة أهل المدينة من أحسن ما في هذا ، والإمالة جائزة في هاو في يا
وقد اعترض على قراءة الحسن جماعة . وقيل في تأوليها أنه كان يشم الرفع فقط . وأظهر الدال من هجاء صاد نافع
وأبو جعفر وابن كثير وعاصم ويعقوب . وهو اختيار أبى عبيد وأدغمها الباقون . وقد قيل في توجيه هذه القراءات
فتح القدير — صفحة 320
مساهمون: الشوكاني
ص٣٢٠