والبيهقي في البعث من طرق عن علي قال : أطباق جهنم سبعة بعضها فوق بعض ، فيملأ الأول ، ثم الثاني ، ثم
الثالث حتى : تملأ كلها ، وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي وابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم " بجهنم سبعة أبواب : باب منها لمن سل السيف على أمتي " . وقد ورد في صفة النار
أحاديث وآثار . وأخرج ابن مردويه والخطيب في تاريخه عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
" في قوله تعالى ( لكل باب منهم جزء مقسوم ) قال : جزء أشركوا بالله ، وجزء شكوا في الله ، وجزء غفلوا
عن الله " .
سورة الحجر الآية ( 45 - 66 )
قوله ( إن المتقين في جنات وعيون ) أي المتقين للشرك بالله كما قاله جمهور الصحابة والتابعين ، وقيل هم الذين
اتقوا جميع المعاصي في جنات وهى البساتين ، وعيون وهى الأنهار . قرئ بضم العين من عيون على الأصل ،
وبالكسر مراعاة للياء . والتركيب يحتمل أن يكون لجميع المتقين جنات وعيون ، أو لكل واحد منهم جنات
وعيون ، أو لكل واحد منهم جنة وعين ( ادخلوها ) قرأ الجمهور بلفظ الأمر على تقدير القول : أي قيل لهم
أدخلوها . وقرأ الحسن وأبو العالية وروى عن يعقوب بضم الهمزة مقطوعة . وفتح الخاء على أنه فعل مبنى للمفعول
أي أدخلهم الله إياها . وقد قيل إنهم إذا كانوا في جنات وعيون . فكيف يقال لهم بعد ذلك ادخلوها على قراءة
الجمهور ؟ فإن الأمر لهم بالدخول يشعر بأنهم لم يكونوا فيها . وأجيب بأن المعنى أنهم لما صاروا في الجنات ، فإذا
فتح القدير — صفحة 133
مساهمون: الشوكاني
ص١٣٣