زيادتي . ( ولا ) إجبار ( أمة سيدها ) ، وإن حرمت عليه . فلو طلبت منه تزويجها لم يلزمه ، لأنه
ينقص قيمتها ، ويفوت التمتع عليه ، فيمن تحل له . ( وتزويجه ) لها كائن ( بملك ) ، لا بولاية ، لأنه
يملك التمتع بها في الجملة ، ( فيزوج مسلم أمته الكافرة ) ، ولو غير كتابية ، كما هو ظاهر نص
الشافعي وصححه الشيخ أبو علي وجزم به شراح الحاوي ، لان له بيعها وإجازتها ، وعدم جواز
التمتع بها لا يمنع ذلك كما في أمته المحرم ، كأخته . أما الكافر فلا يزوج أمته المسلمة لأنه لا
يملك التمتع ببضع مسلمة أصلا ، ( و ) يزوج ( فاسق ) أمته . ( ومكاتب ) أمته بإذن سيده . ( ولولي
نكاح ومال ) من أب ، وإن علا وسلطان ( تزويج أمة موليه ) من ذي صغر ، وجنون وسفه . ولو أنثى
بإذن ذي السفه ، اكتسابا للمهر والنفقة بخلاف عبده لما فيه من انقطاع أكسابه عنه . فللأب
تزويجها إلا إن كان موليه صغيرة ثيبا عاقلة . وللسلطان تزويجها لا إن كان صغيرا أو صغيرة ،
وليس لغيرهما ذلك مطلقا . وتعبيري توليه ، أعم من تعبيره بصبي . والتقييد بولي النكاح والمال
من زيادتي .
باب ما يحرم من النكاح
عبر عنه في الروضة كأصلها بباب موانع النكاح ، ومنها وإن لم يذكره الشيخان اختلاف
الجنس ، فلا يجوز للآدمي نكاح جنية ، كما أفتى به ابن يونس وابن عبد السلام . لكن جوزه
القمولي ، والأصل في التحريم مع ما يأتي آية : * ( حرمت عليكم أمهاتكم ) *
( تحرم أم ) أي نكاحها ، وكذا الباقي ( وهي من ولدتك أو ) ولدت ( من ولدك ) ذكرا ، كان أو
أنثى بواسطة ، أو بغيرها . وإن شئت قلت : كل أنثى ينتهي إليها نسبك بالولادة بواسطة أو بغيرها ،
( وبنت وهي من ولدتها أو ) ولدت ( من ولدها ) ذكرا كان أو أنثى ، بواسطة أو بغيرها وإن شئت
قلت : كل أنثى ينتهي إليك نسبها بالولادة بواسطة أو بغيرها ( لا مخلوقة من ) ماء ( زناه ) فلا
تحرم عليه إذ لا حرمة لماء الزنا ، نعم يكره خروجا من خلاف من حرمها عليه كالحنفية
بخلاف ولدها من زناها ، يحرم عليها لثبوت النسب ، والإرث بينهما كما صرح به الأصل ،
( وأخت ) وهي من ولدها أبواك أو أحدهما ( وبنت أخ و ) بنت ( أخت ) بواسطة أو بغيرها ،
( وعمة وهي أخت ذكر ولدك ) بواسطة أو بغيرها ، ( وخالة وهي أخت أنثى ولدتك ) بواسطة أو
بغيرها ، ( ويحرمن ) أي هؤلاء السبع ( بالرضاع ) أيضا للآية : ولخبر الصحيحين يحرم من
الرضاع ، ما يحرم من الولادة . وفي رواية من النسب وفي أخرى حرموا من الرضاعة ، ما
يحرم من النسب .