الزوجين على الآخر ، ذلك لا تسمع ( فإن أنكرت حلفت ) لكل منهما يمينا أنها لم تعلم سبق
نكاحه ، ( أو أقرت لأحدهما ثبت نكاحه وللآخر تحليفها ) بناء على أنه لو قال هذا لزيد بل
لعمر ويغرم لعمرو فتسمع دعواه عليها وله تحليفها ، رجاء أن تقر فيغرمها مهر المثل وإن لم
تحصل له الزوجية ( ولجد تولي طرفي ) عقد في ( تزويج بنت ابنه ابن ابنه الآخر ) لقوة ولايته ،
( ولا يزوج نحو ابن عم ) كمعتق وعصبته ( نفسه ولو بوكالة ) بأن يتولى هو أو وكيلاه الطرفين أو
أحدهما ووكيله الآخر ، إذ ليس له قوة الجدودة حتى يتولى الطرفين ( فيزوجه مساويه ، ف ) - إن فقد
من في درجته زوجه ( قاض ) بولايته العامة ( و ) يزوج ( قاضيا آخر ) ولو خليفته ، لان خليفته
يزوج بالولاية بخلاف الوكيل ، ولو قالت لابن عمها زوجني من نفسك جاز للقاضي تزويجها
منه . وتعبيري بما ذكر أعم من قوله من فوقه ، من الولاة أو خليفته لشموله من يماثله .
فصل في الكفاءة المعتبرة في النكاح
لا لصحته ، بل لأنها حق للمرأة والولي فلهما إسقاطها
( لو زوجها غير كف ء برضاها ولي منفردا أو أقرب ) ، كأب وأخ ( أو بعض ) أولياء ( مستوين )
كإخوة وأعمام ( رضي باقوهم صح ) لتركهم حقهم بخلاف ما إذا لم يرضوا وخرج بالأقرب
والمستوين الابعد ، فلا يصح تزويجه ولا يمنع عدم رضاه صحة تزويج من ذكر فلا يعتبر رضاه إذ
لا حق له الآن في التزويج ( لا ) إن زوجها له ( حاكم ) فلا يصح لما فيه من ترك الاحتياط ممن هو
كالنائب ( وخصال الكفاءة ) أي الصفات المعتبرة فيها ليعتبر مثلها في الزوج خمسة ( سلامة من
عيب نكاح ) كجنون وجذام وبرص ، وسيأتي في بابه فغير السليم منه ليس كفؤا للسليمة منه لان النفس
تعاف صحبة من به ذلك ولو كان بها عيب أيضا فلا كفاءة ، وإن اتفقا وما بها أكثر لان الانسان يعاف
من غيره ما لا يعاف من نفسه . والكلام على عمومه بالنسبة للمرأة . أما بالنسبة للولي فيعتبر في حقه
الجنون والجذام والبرص لا الجب والعنة ، ( وحرية فمن مسه أو ) مس ( أبا ) له ( أقرب رق ليس كف ء
سليمة ) من ذلك ، لأنها تعير به وتتضرر فيما إذا كان به رق بأنه لا ينفق عليها ، إلا نفقة المعسرين ،
فالرقيق ليس كف ء عتيقة ، ولا مبعضة وخرج بالآباء الأمهات ، فلا يؤثر فيهن مس الرق قال في
الروضة وهو المفهوم من كلام الأصحاب وبه صرح صاحب البيان . فقال ومن ولدته رقيقة كف ء
لمن ولدته عربية ، لأنه يتبع الأب في النسب . وقولي أو أبا أقرب من زيادتي .
فتح الوهاب — صفحة 66
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٦٦