فجواب الخطبة كالخطبة ، حلا وحرما وهذا كله في غير صاحب العدة أما هو فيحل له
التصريح والتعريض ، إن حل له نكاحها وإلا فلا ،
( ويحرم على عالم خطبة على خطبة جائزة ممن صرح بإجابته إلا بأعراض ) . بإذن أو غيره
من الخاطب أو المجيب لخبر الشيخين واللفظ للبخاري ، لا يخطب الرجل على خطبة أخيه
حتى يترك الخاطب قبله ، أو يأذن له الخاطب والمعنى فيه ما فيه من الايذاء سواء ، أكان الأول
مسلما أم كافرا ، محترما وذكر الأخ في الخبر جرى على الغالب ولأنه أسرع امتثالا ، وسكوت
البكر غير المجبرة ، ملحق بالصريح . وقولي على عالم أي بالخطبة وبالإجابة وبصراحتها وبحرمة
خطبة على خطبة ، من ذكر وخرج بما ذكر ما إذا لم تكن خطبة ، أو لم يجب الخاطب الأول ، أو
أجيب تعريضا مطلقا أو تصريحا ، ولم يعلم الثاني بالخطبة أو علم بها ولم يعلم بالإجابة أو علم
بها ولم يعلم كونها بالصريح أو علم كونها بالصريح ، ولم يعلم بالحرمة أو علم بها وحصل
إعراض ممن ذكر ، أو كانت الخطبة محرمة كأن خطب في عدة غيره فلا تحرم خطبته ، إذ لا حق
للأول في الأخيرة ولسقوط حقه في التي قبلها ، والأصل الإباحة في البقية ويعتبر في التحريم
أن تكون الإجابة من المرأة إن كانت غير مجبرة ، ومن وليها المجبر إن كانت مجبرة ومنها مع
الولي إن كان الخاطب غير كف ء . ومن السيد إن كانت أمة غير مكاتبة ومنه مع الأمة إن كانت
مكاتبة ومع المبعضة إن كانت غير مجبرة ، وإلا فمع وليها ومن السلطان إن كانت مجنونة
بالغة ولا أب ، ولا جد وقولي على عالم مع جائزة من زيادتي . وتعبيري بإعراض أعم من
تعبيره ، بإذن ( ويجب ) كما عبر به في الأذكار وغيره ( ذكر عيوب من أريد اجتماع عليه )
لمناكحة أو نحوها كمعاملة وأخذ علم ، ( لمريده ) ليحذر بذلا للنصيحة سواء استشير الذاكر ، فيه أم
لا . فتعبيري بما ذكر أولى وأعم من قوله ، ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق ، ( فإن
اندفع بدونه ) بأن لم يحتج إلى ذكرها ، أو احتيج إلى ذكر بعضها ( حرم ) ذكر شئ منها في الأول
وشئ من البعض الآخر . في الثاني وهذا من زيادتي .
( وسن خطبة ) بضم الخاء ( قبل خطبة ) بكسرها ( و ) أخرى ( قبل عقد ) ، لخبر أبي داود وغيره ،
كل أمر ذي بال ، وفي رواية كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع أي عن البركة ، فيحمد الله
الخاطب ويصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) . ويوصي بتقوى الله تعالى ، ثم يقول : جئتكم خاطبا كريمتكم أو
فتاتكم ، ويخطب الولي كذلك . ثم يقول : لست بمرغوب عنك أو نحو ذلك . وتحصل السنة بالخطبة
قبل العقد من الولي أو الزوج أو أجنبي ، ( ولو أوجب ولي ) العقد ( فخطب زوج خطبة قصيرة ) عرفا
( فقبل صح ) العقد مع الخطبة الفاصلة ، بين الايجاب والقبول لأنها مقدمة القبول فلا تقطع الولاء
كالإقامة ، وطلب الماء والتيمم بين صلاتي الجمع ( لكنها لا تسن ) بل يسن تركها كما صرح به ابن
فتح الوهاب — صفحة 57
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٥٧