ينقل ) أي يقبل النقل من شخص إلى آخر ( فتصح ) الوصية ( بحمل إن انفصل حيا أو ) ميتا
( مضمونا ) بأن كان ولد أمة وجنى عليه ( وعلم وجوده عندها ) أي الوصية وخرج بزيادتي أو
مضمونا ولد البهيمة إذا انفصل ميتا بجناية فإن الوصية تبطل ، وما يغرمه الجاني للوارث لان ما
وجب في ولدها بدل ما نقص منها ، وما وجب في ولد الأمة بدله ويصح القبول هنا وفيما مر
قبل الوضع بناء على أن الحمل يعلم ( وبثمر وحمل ولو ) كان الحمل والثمر ( معدومين ) كما
في الإجارة والمساقاة . ( وبمبهم ) هو أعم من قوله : وبأحد عبديه لان الوصية تحتمل الجهالة
ويعينه الوارث ( وبنجس يقتنى ككلب قابل للتعليم ) هو أولى من قوله معلم أوصى به لمن
يحل له اقتناؤه . ( وزبل وخمر محترمة ) لثبوت الاختصاص فيها بخلاف الكلب الذي لا يقبل
التعليم والخنزير والخمرة غير المحترمة ، وخرج بالمباح نحو مزمار وصنم ، وبزيادتي ينقل ما
لا ينقل كقود وحد قذف ، نعم إن أوصى بهما لمن هما عليه صحت .
( ولو أوصى من له كلاب ) تقتنى ( بكلب ) منها ( أو ) أوصى بها ( وله متمول ) لم يوص بثلثه
( صحت ) أي الوصية وإن قل المتمول في الثانية لأنه خير منها إذ لا قيمة لها ، إما إذا أوصى من
لا كلب يقتنى بكلب فلا تصح الوصية لان الكلب يتعذر شراؤه ولا يلزم الوارث اتهابه ، ولو
أوصى بكلابه وليس له غيرها أو أوصى بثلث المتمول دفع ثلثها عددا لا قيمة إذ لا قيمة لها .
وتعبيري بمتمول أعم من تعبيره بمال . ( أو ) أوصى ( من له طبل لهو ) وهو ما يضرب به
المخنثون وسطه ضيق وطرفاه واسعان ( وطبل حل ) كطبل حرب يضرب به للتهويل وطبل
حجيج يضرب للاعلان بالنزول والارتحال ( بطبل حمل على الثاني ) لان الموصي يقصد
الثواب وهو لا يحصل بالحرام ( وتلغو ) الوصية ( بالأول ) أي بطبل اللهو ( إلا إن صلح للثاني )
أي طبل الحل بهيئته أو مع تغيير يبقى معه اسم الطبل . وقولي للثاني أعم من قوله لحرب أو
حجيج لتناوله طبل الباز ونحوه .
( و ) شرط ( في الصيغة لفظ يشعر بها ) أي بالوصية وفي معناه ما مر في الضمان ( صريحه )
إيجابا ( كأوصيت له بكذا أو أعطوه له أو هوله ) أو وهبته له ( بعد موتي ) في الثلاثة . وقولي
كأوصيت إلى آخره أعم مما عبر به ( وكنايته كهوله من مالي ) وإن أشعر كلام الأصل بأنه
صريح ، ومعلوم أن الكناية تفتقر إلى النية أما قوله هو له فقط فإقرار لا وصية كما علم من بابه
( وتلزم ) أي الوصية ( بموت ) لكن ( مع قبول بعده ولو بتراخ في ) موصى له ( معين ) وإن تعدد فلا
فتح الوهاب — صفحة 23
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٣