( و ) يجب لها ( كسوة ) بكسر الكاف وضمها قال تعالى : * ( وعلى المولود له رزقهن
وكسوتهن بالمعروف ) * ، ( تكفيها وتختلف كفايتها بطولها وقصرها وهزالها وسمنها
وباختلاف المحال في الحر والبرد ( من قميص وخمار ونحو سراويل ) مما يقوم مقامه ( و )
نحو ( مكعب ) مما يداس فيه ( ويزيد ) على ذلك ( في شتاء نحو جبة ) كفروة . فإن لم تكف واحدة
زيد عليها كما بحثه الرافعي وصرح به الخوارزمي ( بحسب عادة مثله ) أي الزوج من قطن
وكتان وحرير وصفاقة ونحوها ، نعم لو اعتيد رقيق لا يستر بل يجب صفيق يقاربه .
ويفاوت في كيفية ذلك بين الموسر والمعسر والمتوسط ، واعتبرت الكفاية في الكسوة دون
النفقة لأنها في الكسوة محققة بالرؤية بخلافها في النفقة ، وظاهر أنه يجب لها توابع ما ذكر من
تكة سراويل وكوفية للرأس وزر للقميص والجبة ونحوها ونحو في الموضعين من زيادتي ،
( و ) يجب ( لقعودها على معسر لبد في شتاء وحصير في صيف ، ( و ) على ( متوسط زلية ) فيهما
وهي بكسر الزاي وتشديد الياء : شئ مضروب صغير وقيل بساط صغير ( و ) على ( موسر
طنفسة ) بكسر الطاء والفاء وبفتحهما وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء : بساط صغير ثخين له
وبرة كبيرة وقيل كساء ( في شتاء ونطع ) بفتح النون وكسرها مع إسكان الطاء وفتحها ( في
صيف تحتهما زلية أو حصير ) لأنهما لا يبسطان وحدهما ، وهذا مع التفصيل فيما على الموسر
وغيره في الشتاء والصيف من زيادتي .
( و ) يجب ( لنومها ) على كل منهم مع التفاوت في الكيفية بينهم ، ( فراش ) ترقد عليه
كمضربة وثيرة أي لينة أو قطيفة وهي دثار مخمل ( ومخدة ) بكسر الميم ( مع لحاف أو كساء
في شتاء و ) مع ( رداء في صيف ) وكل ذلك بحسب العادة ، حتى قال الروياني وغيره لو كانوا
لا يعتادون في الصيف لنومهم غطاء غير لباسهم لم يجب غيره ولا يجب ذلك في كل سنة ،
وإنما يجدد وقت تجديده عادة . وذكر الكساء مع قولي ورداء في صيف من زيادتي وكالشتاء
فيما ذكر المحال الباردة ، وكالصيف فيه المحال الحارة . ( و ) يجب لها ( آلة أكل وشرب وطبخ
كقصعة ) بفتح القاف ( وكوز وجرة وقدر ) ومغرفة من خزف أو حجر أو خشب . ( و ) يجب لها
( آلة تنظف كمشط ودهن ) من زيت أو نحوه ( وسدر ) ونحوه ( ونحو مرتك ) بفتح الميم
وكسرها ( تعين لصنان ) أي لدفعه . وخرج بزيادتي تعين ما إذا لم يتعين كأن كان يندفع بماء
وتراب فلا يجب ( وأجرة حمام اعتيد ) دخولا وقدرا كمرة في شهر أو أكثر بقدر العادة ، فإن
كانت المرأة ممن لا تعتاد دخوله لم يجب
فتح الوهاب — صفحة 202
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٢٠٢