يساوي درهما ، فرجع بإغلائه إلى نصف صاع يساوي أقل من نصف درهم ، فإن لم تنقص قيمة
الباقي فلا أرش وإن لم ينقص واحد منهما فلا شئ غير الرد . ولو غصب عصيرا فأغلاه
فنقصت عينه دون قيمته لم يضمن مثل الذاهب ، لان الذاهب منه مائية لا قيمة لها والذاهب من
الدهن دهن متقوم ( ولا يجبر سمن ) طار ( نقص هزال ) حصل قبله كأن غصب بقرة سمينة
فهزلت ، ثم سمنت عنده لان السمن الثاني غير الأول ، ( ويجبر نسيان صيغة ) عنده ( تذكرها )
عنده ، قال ابن الرفعة ، أو عند المالك لأنه لا يعد متجددا عرفا ( لا تعلم ) صنعة ( أخرى ) فلا
يجبر نسيان تلك لاختلاف الأغراض ،
( ولو غصب عصيرا فتخمر ثم تخلل رده ) للمالك لأنه عين ماله ( مع أرش ) لنقصه بأن كانت
قيمته أنقص من قيمة العصير لحصوله في يده ، فإن لم ينقص عن قيمته فلا شئ عليه غير الرد
فإن تخمر ولم يتخلل رد مثله من العصير ولزم الغاصب الإراقة ، قال الشيخان ولو جعلت
المحترمة بيد المالك محترمة بيد الغاصب لكان جائزا أو ما قالاه متجه ( أو ) غصب ( خمرا
فتخللت أو جلد فدبغه ردهما ) للمغصوب منه ، لأنهما فرع ما اختص به فيضمنهما الغاصب .
فصل
فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها
( زيادة المغصوب إن كانت أثرا كقاصرة ) لثوب ( وطحن ) لبر ( فلا شئ لغاصب ) بسببها
فتح الوهاب — صفحة 402
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٤٠٢