سيأتي قبيل كتاب الاعتاق ، وخرج بالأهل غيره وسيأتي في اللقيط
( فرع ) لو استلحق شخص عبده غيره أو عتيقه لم يلحقه إن كان صغيرا أو مجنونا ، محافظة
على حق الولاء للسيد ، وإلا لحقه إن صدقه ( وأمته إن كانت فراشا ) له أو لزوج ( فولدها
لصاحبه ) أي الفراش ، وإن لم يستلحقه لخبر الصحيحين أنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : الولد للفراش ، ( وإلا
فإن قال هذا ولدي ) ولو مع قوله ولدته في ملكي ( ثبت نسبه ) بشرطه ( لا إيلاد ) منها لاحتمال
أنه أحبلها بنكاح أو شبهة ثم ملكها ، ( أو ) قال هذا ولدي ( وعلقت به في ملكي ثبتا ) أي النسب
والإيلاد لانقطاع الاحتمال ، ( وإن ألحقه ) أي النسب ( بغيره ) ممن يتعدى النسب منه إليه ( كهذا
أخي أو عمي شرط ) فيه ( مع ما مر كون الملحق به رجلا ) من زيادتي كالأب والجد بخلاف
المرأة لان استلحاقها لا يقبل كما سيأتي ، فبالأولى استلحاق وارثها وكونه ( ميتا ) بخلاف الحي
ولو مجنونا لاستحالة ثبوت نسب الأصل مع وجوده بإقرار غيره ، ( وإن نفاه ) الميت فيجوز
إلحاقه به بعد نفيه له كما لو استلحقه هو بعد أن نفاه بلعان أو غيره .
( وكون المقر لا ولاء عليه ) هذا من زيادتي ، فلو أقر من عليه ولاء بأب أو أخ لم يقبل
لتضرر من له الولاء بذلك ، بخلاف ما لو ألحق النسب بنفسه كأن أقر بابن لأنه لا يمكن ثبوت
نسبه منه ولم يقر إلا ببينة ، ونحو الأب والأخ يمكن ثبوت نسبه من جهة أبيه ( وكونه وارثا )
ولو عاما بخلاف غيره كقاتل ورقيق ( حائزا ) لتركة الملحق به واحدا كان أو أكثر كابنين أقرا
بثالث ، فيثبت نسبه ويرث منهما ويرثان منه ، ( فلو أقر أحد حائزين بثالث دون الآخر ) بأن أنكر أو
سكت ( لم يشارك المقر ) في حصته ، بقيد زدته بقولي ( ظاهرا ) لعدم ثبوت نسبه ، أما باطنا
فيشاركه فيها فإن كان المقر صادقا فعليه أن يشاركه فيها بثلثها ، فقول الأصل إن المستلحق لا
يرث ولا يشارك المقر في حصته محمول على ما ذكرته إذ لو أقر حائزا بأخ ورث وشاركه
ظاهرا ، ( فإن مات الآخر ) الذي لم يقر ( ولم يرثه إلا المقر ثبت النسب ) لان جميع الميراث
صار له ، ( أو ) أقر ( ابن حائز بأخ ) مجهول ( فأنكر ) الأخ المجهول ( نسبه ) أي المقر ، ( لم يؤثر )
فيه إنكاره لأنه لو أثر فيه لبطل نسب المجهول الثابت بقول المقر فإنه لم يثبت بقول المقر إلا
لكونه حائزا ، ولو بطل نسب المجهول لثبت نسب المقر وذلك دور حكمي ، ( ولو أقر بمن
يحجبه كأخ أقر بابن ) للميت ( ثبت النسب ) للابن لان الوارث الحائز في الظاهر قد استلحقه ( لا
الإرث ) له للدور الحكمي ، وهو أن يلزم من إثبات الشئ نفيه ، وهنا يلزم من إرث الابن عدم
إرثه فإنه لو ورث لحجب الأخ فيخرج عن كونه وارثا فلم يصح إقراره .
فتح الوهاب — صفحة 389
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٨٩