لم تكن أمواله وأرقاؤه معلومة لقلة الغرر فيه ( لا ) في ( نحو كل أموري ) ككل قليل وكثير أو
فوضت إليك كل شئ أو بيع بعض مالي لان في ذلك غررا عظيما لا ضرورة إلى احتماله ،
بخلاف ما لو قال أبرئ فلانا عن شئ من مالي فيصح ويبرئه عن أقل شئ منه ، صرح به
المتولي وغيره ، وقضية كلامهم عدم الصحة في نحو كل أموري وإن كان تابعا لمعين وقد
يفرق بينه وبين ما زدته فيما مر لان التابع ثم معين بخلافه هنا ، لكن الأوفق بما مر من الصحة
في قولي وكلتك في بيع كذا وكل مسلم صحة ذلك وهو الظاهر .
( ويجب في ) توكيله في ( شراء عبد بيان نوعه ) كتركي وهندي وبيان صنفه إن اختلف النوع
اختلافا ظاهرا ، ( و ) في شراء ( دار بيان محلة ) أي الحارة ( وسكة ) بكسر السين أي الزقاق تقليلا
للغرر ، وبيان البلد يؤخذ من بيان المحلة ( لا ) بيان ( ثمن ) في المسألتين ، فلا يجب لان غرض
الموكل قد يتعلق بواحد من ذلك نفيسا كان أو خسيسا ثم محل بيان ما ذكر إذا لم يقصد التجارة
وإلا فلا يجب بيان شئ من ذلك ، بل يكفي اشتر بهذا ما شئت من العروض أو ما رأيته
مصلحة ( و ) شرط ( في الصيغة لفظ موكل ) ولو بنائبه ( يشعر برضاه ) ، وفي معناه ما مر في الضمان
( كوكلتك ) في كذا ( أو بع ) كذا كسائر العقود ، والأول إيجاب والثاني قائم مقامه ، أما الوكيل فلا
يشترط قبوله لفظا أو نحوه إلحاقا للتوكيل بالإباحة أما قبوله معنى وهو عدم رد الوكالة فلا بد
منه ، فلو رد فقال لا أقبل أو لا أفعل بطلت ولا يشترط في القبول هنا الفور ولا المجلس ( وصح
تأقيتها ) أي الوكالة نحو وكلتك في كذا إلى رجب وهذا من زيادتي ( و ) صح ( تعليق ) لتصرف
نحو وكلتك الآن في بيع كذا ولا تبعه حتى يجئ رجب لأنه إنما علق التصرف فليس له
بيعه قبل مجيئه ( لا ) تعليق ( لها ) نحو إذا جاء رجب فقد وكلتك في كذا فلا يصح كسائر العقود
لكن ينفذ تصرفه بعد وجود المعلق عليه للاذن فيه . ( ولا ) تعليق ( لعزل ) لفساده كتعليق الوكالة
( ولو قال وكلتك ) في كذا ، ( ومتى عزلتك فأنت وكيلي صحت ) حالا لان الاذن قد وجد منجزا
( فإن عزله لم يصر وكيلا ) لفساد التعليق ( ونفذ تصرفه ) لما مر وهذا من زيادتي .
فصل
فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع بأجل وما يذكر معهما
( الوكيل بالبيع مطلقا ) أي توكيلا غير مقيد بشئ ، ( كالشريك ) فيما مر ( فلا يبيع بثمن مثل