( و ) شرط ( في الموكل فيه أن يملكه الموكل ) حين التوكيل ( فلا يصح ) التوكيل ( في بيع
ما سيملكه وطلاق من سينكحها ) ، لأنه إذا لم يباشر ذلك بنفسه فكيف يستنيب غيره ( إلا تبعا )
من زيادتي ، فيصح التوكيل ببيع ما لا يملكه تبعا للمملوك ، كما نقل عن الشيخ أبي حامد
وغيره ، وببيع عين يملكها وأن يشتري له بثمنها كذا على الأشهر في المطلب ، وقياس ذلك
صحة توكيله بطلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته . ونقل ابن الصلاح أنه يصح التوكيل ببيع ثمرة
شجرة قبل إثمارها ويوجه بأنه مالك لأصلها ( وأن يقبل نيابة فيصح ) التوكيل ( في ) كل ( عقد )
كبيع وهبة ، ( و ) كل ( فسخ ) كإقالة ورد بعيب ( وقبض وإقباض ) لدين وعليه اقتصر الأصل ، أو
لعين مضمونة وغير مضمونة على ما جزم به في الأنوار قال : لكن إقباضها لغير مالكها بغير إذنه
مضمن والقرار على الثاني ، وقال المتولي وغيره : لا يصح التوكيل في إقباضها إذ ليس له دفعها
لغير مالكها . وقضية كلام الجوري أنه يصح إن وكل أحدا من عياله للعرف
( وخصومة ) من دعوى وجواب رضي الخصم أم لا ، ( وتملك مباح ) كإحياء واصطياد لان
ذلك أحد أسباب الملك كالشراء ، فيملكه الموكل إذا قصده الوكيل له ( واستيفاء عقوبة ) لآدمي
وعليه اقتصر الأصل أو لله كقود وحد قذف وحد زنا وشرب ولو في غيبة الموكل ، ( لا ) في
( إقرار ) أي لا يصح التوكيل فيه بأن يقول لغيره وكلتك لتقر عني لفلان بكذا فيقول الوكيل :
أقررت عنه بكذا أو جعلته مقرا بكذا لأنه إخبار عن حق فلا يقبل التوكيل كالشهادة ، لكن
الموكل يكون مقرا بالتوكيل على الأصح في الروضة لاشعاره بثبوت الحق عليه ، ( و ) لا في
( التقاط ) كما في الاغتنام تغليبا لشائبة الولاية على شائبة الاكتساب ، وهذا من زيادتي ( و ) لا
في ( عبادة ) كصلاة وطهارة حدث ، لان مباشرها مقصود بعينه ابتلاء ( إلا في نسك ) من حج أو
عمرة ، ويندرج فيه توابعه كركعتي الطواف ( ودفع نحو زكاة ) ككفارة ، ( وذبح نحو أضحية ) كعقيقة
لما ذكر في أبوابها ، وتعبيري بالنسك أعم من تعبيره بالحج ونحو في الموضعين من زيادتي ،
( ولا ) في ( شهادة ) إلحاقا لها بالعبادة لاعتبار لفظها مع عدم توقفها على قبول وهذا غير
تحملها الجائز باسترعاء أو نحو كما سيأتي بيانه ، ( و ) لا في ( نحو ظهار ) كقتل وقذف لان
حكمها يختص بمرتكبها ولان المغلب في الظهار معنى اليمين لتعلقه بألفاظ وخصائص
كاليمين وصورته أن يقول أنت على موكلي كظهر أمه أو جعلت موكلي مظاهرا منك ، ( و )
لا في نحو ( يمين ) كإيلاء ولعان ونذر وتدبير وتعليق طلاق وعتق إلحاقا لليمين بالعبادة لتعلق
حكمها بتعظيم الله تعالى إن كانت بالله ، وفي معناها البقية ونحو من زيادتي .
( وأن يكون ) الموكل فيه ( معلوما ولو بوجه ك ) - وكلتك في ( بيع أموالي وعتق أرقائي ) وإن
فتح الوهاب — صفحة 373
مساهمون: زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
ص٣٧٣